سبق أن كتبت سلسلة من المقالات والدراسات ونشرت على صفحات صحيفة “الوسط ” اليمنية على امتداد الفترة الزمنية من أواخر شهر مايو 2012م وحتى منتصف شهر أغسطس 2013 الماضي تدور أساساً على محور تجربة وتاريخ وأداء الحركات والتنظيمات التي تندرج ضمن اطار ما يمكن تسميته “بالإسلام الحزبي” عموما وفي المقدمة منها وعلى رأسها حزب جماعة الإخوان المسلمين باعتباره أقدمها وأكبرها ،وكذا حقيقة كونه التنظيم الحزبي الأم الذي تفرعت وتوالدت عنه وتحت مظلته كل الحركات والتنظيمات والجماعات المندرجة كلها ضمن إطاره الإسلامي الحزبي، ووقفنا بالدراسة والتحليل المطول في نهاية تلك المقالات والدراسات عند سقوط حكم الإخوان في مصر “نظرة حول الأسباب والتداعيات”، ولكل راغب في الرجوع إليها فإنها جميعها موثقة ومثبته في موقعي الشخصي الإلكتروني، ولعل ما يهمنا في هذا المقال من الدراسة الأخيرة المشار إليها آنفاً حول السقوط وأسبابه وتداعياته بحلقاتها المطولة الست ما تضمنته حلقتها الرابعة من تحليل الآثار وتداعيات سقوط حكم الإخوان في مصرعلى مستقبل وسيناريو مشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد، وهو مشروع أميركي طُرح علناً في عموميات أهدافه ومراميه دون ذكر غاياته الإستراتيجية الخفية …الخ. وكنا قد أوضحنا عبر تلك المقالات والدراسات عموما حقيقة ارتباط جماعة الإخوان المسلمين منذ بداية تأسيسها وطوال مسارها التاريخي ومعها معظم ما تفرع وتوالد عنها لاحقاً من جماعات وحركات متشددة ومعتدلة بالمشروع والقوى الدولية الغربية ممثلة بداية بالإمبراطوريات الاستعمارية الأوربية آنذاك بريطانيا وفرنسا ومعها بدرجة أقل أسبانيا وإيطاليا والتي ورثتها وحلت محلها في القيادة الولايات المتحدة الأميركية حتى الآن ولمدى مستقبلي غير منظور،حيث لعبت جماعات وحركات وتنظيمات الاسلام الحزبي المشار إليها ولا تزال دور القوى أو الأدوات المحلية على مستوى الرقعة الجغرافية لما يسمى بالشرق الأوسط الكبير وجله وفي القلب منه بلدان العالم العربي والإسلامي في تنفيذ أجندات وحسابات المعسكرالغربي الدولي ومصالحه الاقتصادية والإستراتيجية في مواجهة قوى التحررالوطنية القومية واليسارية وأنظمة الحُكم التي سيطرت عليها وقادتها في سياق الإطارالعام لما يسمى بمرحلة الحرب الباردة – الساخنة – بين المعسكرين الدوليين المتصارعين اللذين جسدا قطبية ثنائية متوازنة في قيادة العالم والتحكم بأحداثه وتفاعلاته الداخلية وعلاقاته الدولية. وخلال تلك المرحلة التاريخية العالمية ظلت جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم دولي سري وما تفرع عنه وتوالد من رِحمِه من حركات وجماعات وفيَّة وحريصة وثابتة في ولائها وارتباطها السياسي المصيري بالمعسكر الغربي ومشروعه الإستراتيجي العالمي وخاضت مواجهاته ومعاركه كلها في مختلف الساحات سواء داخل أوطانها أو خارجها متلحفة بأردية الإسلام ورافعة شعارته وخاصة شعارالجهاد في سبيل الله والذي لم يكن في حقيقة الأمرفي سبيل الله بأي صورة من الصور، بل في سبيل المعسكر الغربي ومصالحه وأهدافه الاستراتيجية بالكامل. وعند سقوط جداربرلين وانهيار المعسكر الشرقي الاشتراكي العالمي كأحد قطبي الثنائية الدولية وانتهاء مرحلة الحرب الباردة بينهما على نحو دراماتيكي مثيربدا وكأن المعسكرالغربي قد حسم المواجهة الكبرى لصالحه فارضاً ومؤكداً قطبيته الأحادية في السيطرة والهيمنة المطلقة على العالم دون منافس أو منازع عند أواخر القرن العشرين المنصرم، وكان من الطبيعي والمحتم أن تتغير الأهداف والأجندات والحسابات والإستراتيجية العالمية للمعسكر الغربي وفقاً للتغييرالجوهري والحاسم الذي نشأ إثر سقوط القطبية الثنائية والحرب الباردة وهو ما انسحب تلقائيا على جماعة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين والقوى المتفرعة من حيث طبيعة أهدافها وأدوارها وأنشطتها لتتوافق مع التغييرالمشارإليه آنفاً للقوى الغربية التي تواليها وترتبط بها تقليدياً، ولقد اتضح لاحقاً بأن دورها ومهمتها المنوطة بها في ظل المرحلة التاريخية العالمية الجديدة تتركز في إعداد نفسها وإعادة بنائها استعداداً وتهيؤاً للسيطرة على الحُكم والدول في البلدان العربية أساساً ودول إسلامية أخرى في المرحلة القادمة غير الطويلة والتي حانت عند مطالع العام 2011م بانطلاق ما اصطلح على تسميته ” ثورات الربيع العربي” التي انطلقت شرارة اشعالها الأولى في تونس ثم امتدت إلى مصر واليمن وليبيا وسوريا وهي ثورات شعبية سلمية في غالبيتها حركتها وفجرتها عوامل غضب وسخط ومعاناة متراكمة طوال عقود من الزمن تحت وطأة قهر وقمع وفساد وتحلل السلطات الحاكمة الديكتاتورية بالدرجة الأولى. ورغم أن تنظيمات وحركات الإسلام الحربي لم تكن هي صاحبة الفضل والمبادرة في تفجير تلك الثورات وتصعيد وتائرها منذ بدايتها الأولى لكنها مثلت الفرصة الذهبية التاريخية المناسبة لتركب موجتها وتقفز فوق غليانها الهادرإلى الوصول إلى الحُكم والسيطرة عليه مستغلة حالات الاضطراب والفوضى التي تنتج عدة عن فترات ثورات التحول الكبرى وانشغال وانهماك القوى والفعاليات الثورية وخاصة الشبابية منها بتصعيد الزخم الثوري والحفاظ على الثورة وضمان عدم ضياعها وذلك استناداً إلى حقيقة كون تلك القوى الإسلامية الأعمق والأقدم وجودا والأقوى والأكثر تنظيماً وتأثيرا والأثرى خبرة وحنكة واحترافاً. حدث هذا في تونس ثم في مصر، لكن في ليبيا لجأت القوى الإسلامية إلى استخدام السلاح والعنف، وعندما بدأت عاجزة عن حسم الصراع لصالحها تدخلت القوات العسكرية لحلف الناتو الغربي مباشرة وحسمت الصراع لصالح حلفائها من الإسلاميين، وكذا الحال جارٍ منذ حوالي العامين والنصف العام ،وان كان تدخل الغرب وحلف الناتو وحلفائه عسكريا تم بوسائل تدخل عسكري غير مباشربتسليح ودعم وتدريب وتمويل كل الجماعات المسلحة بمن فيها أعتى الجماعات الإرهابية وأفظعها بشاعة وإجراما ودموية ، ومع ذلك اعتبر وصول الإخوان المسلمين إلى الحُكم في مصر ومعهم بعض حلفائهم الإسلاميين وسيطرتهم على الدولة والبلاد في ظل ظروف ارباك واضطراب وانفلات واسع أفرزته مرحلة الانتقال بين نظام تداعى وانهار، ونظام يتلمس طريقه ويتحسس خطاه نحو التشكل بمثابة ” درة التاج” الأثمن والأغلى على تاج عرش القوى الإسلامية الموعود، وأهم خطوة استراتيجية على طريق استكمال مشروع تمكين تنظيم الإخوان وحلفائه من السيطرة على الحُكم في العديد من الدول العربية كما هو مرسوم، غير أن عاماً كاملاً من تجربة ممارسة الإخوان للحكم وقيادة الدولة والمجتمع في مصر كانت بكل المقاييس كارثية ومدمرة نتج عنها انفجار ثورة شعبية عارمة في 30 يونيو 2013م أعظم وأكثر حشداً وجموعاً بكثير جداً من شقيقتها التي سبقتها ثورة 25 يناير 2011م رافضة لحُكم الإخوان ومطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة وبوقوف الجيش والشرطة إلى جانب هذه الثورة غير المسبوقة في التاريخ الإنساني سقط حكم الاخوان في 3 يوليو 2013م، والواقع فقد لعب الانغلاق والغباء السياسي وانعدام حسن التدبير لدى قيادة الإخوان دوراً رئيسياً في التسريع بسقوط حكمهم الذي كان زلزالاً قوياً لم يزعزع البنيان الداخلي للإخوان كتنظيم فحسب بل وخلط الكثير من الأوراق والمشاريع وأربكها وأصابها بحالة من الذهول والشلل وخاصة منها ” مشروع الشرق الأوسط الكبير” بأهدافه ومراميه المعلنة والخفية إضافة إلى طموح تركيا لقيادة المنطقة وكذا قطر، وبدا الموقف الامريكي خاصة والغربي عموماً مختل التوازن ومضطرب الرؤية ومتناقض التصريحات من هول صدمته غير المتوقعة وشعوره بضرورة العمل السريع والطارئ للتقليل من آثاره وتداعياته وبالتالي إعادة التقييم وترتيب الأوراق والأولويات للحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه خاصة في ظل اعتماد الغرب ومراهنته على جماعة الإخوان المسلمين وحلفائهم في خلخلة وتغييرأنظمة الحكم التقليدية والمستقرة في الجزيرة العربية والخليج لاستكمال خطوات ومهام ومتطلبات تطبيق “مشروع الشرق الاوسط الكبير” بشقيه المعلن والمستور، وهي أنظمة يعتقد الغرب أن تغييرها لن يتحقق إلا من خلال وبقوة تأثيرالعقيدة والقوى الدينية الإسلامية معتدلة أم متطرفة، ولعل أنظمة الحُكم هذه كانت على علم واطلاع بما يحاك ضدها بدليل وقوفها القوي والحاسم الذي لا سابق لمثله في تاريخها تأييدا للثورة المصرية الشعبية ودعم ومساندة السلطات الحاكمة التي انبثقت عنها على النقيض من موقف الغرب الذي وقف إزاءها موقفاً رافضاً ومعادياً وضاغطاً في اتجاه إعادة حُكم الإخوان بأي ثمن وهو ما فشل فيه ووقف عاجزاً بسبب الموقف بالغ القوة والحسم والحزم في تأييدها ودعمها في كافة المجالات من قبل السعودية والامارات والكويت وبلا حدود، والواضح أن آثار وتداعيات سقوط حُكم الإخوان لن يقتصر على مصر فحسب بل تؤكد الشواهد أن ليبيا وتونس خاصة ستتأثران به جذريا وخلال فترة قصيرة .. ورغم ما سبق ذكره إلا أن المؤكد بأن الغرب بقيادة أميريكا لن يقبل بالهزيمة ولن يتخلى عن مشروع كبير ظل يرعاه ويتعهده ويبنيه ويعده لسنوات طويلة مضت وسيظل يمارس كافة أشكال الضغوط والتأثيرإن لم يكن لإعادة الإخوان المسلمين إلى حُكم مصر، فعلى الأقل كخطوة اولى إلى ضمان عدم إقصائهم وإزاحتهم من الساحة وإشراكهم في العملية السياسية وذلك ما رأيناه وتابعناه عبرالزيارات المتتالية لوفود أميريكية وأوربية لمصرمن أجل هذا الهدف، إضافة الى إقامة بدائل وخيارات أخرى تقلل حجم الخسارة الفادحة وتبقى على جذوة وحضورالمشروع وإن بمستويات وزخم أقل قوة وأداء إلى حين إحداث تغييرات على الأرض تهيئ وتعيد إلى المشروع قوة اندفاعه وتحقيق أهدافه مجدداً، وهنا نرى الأنظار تتجه صوب اليمن ليكون بعد إعادة ترتيب أوضاعه الداخلية وفقاً لرؤية وأجندات وحسابات امريكا وحلفائها الغربيين بمثابة البديل الممكن والملائم الذي يعوض فقدان جوهرة تاج ” مشروع الشرق الأوسط ” الكبير بسقوط حُكم الإخوان المسلمين فيها رغم اختلاف موازيين الثقل والقوة والتأثير والموقع بين مصر واليمن بطبيعة الحال إلا أن اليمن بعد إعادة ترتيب أوضاعه وإعداده وتقويته يستطيع أداء بعض من مجالات الدور المطلوب مع تزويده بالإمكانيات اللازمة والتوجيه المستمر خاصة وأن ذلك ممكن ومتيسر ومتاح في ظل إحكام سيطرة أمريكا وحلفائها الغربيين وهيمنتها الكاملة على شئونه السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية بموجب وبناء على مقتضيات المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية التي تحكم وتتحكم بشؤنه كافة ويتحقق هدف إعداد وتهيئة اليمن كبديل معوض باتخاذ سلسلة من التدابيروالخطوات السياسية والعسكرية والأمنية والقرارات تفضي في النهاية إلى تهيئة الظروف والأوضاع والأجواء الملائمة في مختلف المجالات والتي تمكن الإخوان المسلمين أو “التجمع اليمني للإصلاح” من السيطرة على الحُكم والدولة إما منفرداً أو بمشاركة بعض أحزاب تكتل اللقاء المشترك على نحو شكلي يبقى سلطة القرار والسيطرة بيد الإخوان أساساً ، ومع استتباب مقاليد الحُكم لهم وتحقيق القدر اللازم من الأمن والاستقرار والتنمية في البلاد ليتهيأ اليمن بعدها للقيام بالدورالخفي المرسوم له من قبل الغرب بقيادة أميركا بأن يصبح شوكة دائمة في خاصرة السعودية وباقي دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة دولة الأمارات والكويت وباستثناء قطربطبيعة الحال، وبحيث تصبح اليمن في ظل حُكم الإخوان المسلمين قاعدة انطلاق وإيواء للجماعات الدينية المسلحة والمتشددة وساحة تدريب وتسليح وإعداد لهم ومَعبراً لتهريب الأسلحة والمخدرات وتزويرالعملات إضافة إلى خلق صلات وعلاقات تعاون مشترك مع القوى ذات التوجه الديني الإسلامي التي تتجانس وتتماثل مع الإخوان المسلمين في النهج المذهبي السُني الذي يلتزم به غالبية مواطني تلك الدول المجاورة وأيضاً القوى الدينية الإسلامية ذات المناهج المذهبية الشيعية والإسماعيلية وربما الصوفية ودعمها وتشجيعها ودفعها للوقوف ضد أنظمة الحُكم القائمة فيها وغير ذلك من أساليب زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة القلاقل والاضطرابات والفتن فيها تمهيداً لخلخلتها وإسقاطها وفقاً للسيناريو المُعد لذلك. والوقع أن مثل هذا الدورالتخريبي المتوقع ليس الأول من نوعه فقد سبق أن قام به ولعبه نظام حُكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح لسنوات طويلة بمعرفة أميركا والغرب وكانت نتائجه ما شاهدناه وسمعناه من موجات إرهاب وتخريب واسع النطاق خاصة في السعودية التي استطاعت أن تواجهه وتنجح في القضاء عليه في النهاية برغم التضحيات والمآسي التي خلفها آنذاك.. في الواقع أن المخططين لمثل هذا المشروع التخريبي يسعون إلى إحكام سيطرة الإخوان المسلمين ومن حالفهم من أمثالهم على مقاليد الحُكم على هذا الإقليم الذي يختزن ثروة نفطية وغازية هائلة ليشكل من ثم مصدردعم وتمويل مالي لكامل ” مشروع الشرق الأوسط الكبير” بلوغاً به إلى تحقيق كامل أهدافه وغاياته القريبة والبعيدة المرسومة.. إن ما يثبت ويؤكد صحة مساعي إعداد اليمن وتهيئته للعب مثل ذلك الدور مجرد نظرة فاحصة لسلسلة التغييرات والتعيينات العسكرية والمدنية منذ بداية سريان الفترة الانتقالية وحتى الآن حيث تبين حصول الأنصار والموالين والمحسوبين على رجل الجيش الأول اللواء/علي محسن الأحمر على نصيب الأسد من تعيينات القادة العسكريين وهو أحد القادة العسكريين الكبارالمرتبطين عقائدياً وتنظيمياً بالإخوان المسلمين منذ سنوات طويلة خلت ناهيك عن التعيينات المدنية التي تصب في الجزء الأكبر منها لصالح الإخوان المسلمين الذين يفرضون آراءهم على مسارالعملية السياسية الانتقالية عموماً. ومع ذلك فمما لا شك فيه أن مثل هذا السيناريو المتصور لن يمر دون اعتراض دربه صعوبات وعراقيل وكوابح كثيرة في ظل وجود شبه حالة توازن بين القوى الفاعلة في الساحة اليمنية فهناك السلفيون، والحوثيون، والحراك الجنوبي، والصوفيون، والتكتلات الثورية الشبابية الجديدة الذين لن يقفوا مكتوفي الأيدي أو يكتفوا بموقف المتفرج من حيث أنهم جميعاً تقريباً يشعرون بأنهم سوف يكونون – حتماً- محل استهداف عدائي من قبل الإخوان المسلمين وحلفائهم إذا ما سيطروا على مقاليد الحُكم في البلاد ، كما أن الغرب بقيادة أميركا لن يكونوا في وضع يسمح لهم لاعتبارات داخليه في بلدانهم بتلبية وتغطية النفقات المالية الهائلة لتنفيذ مثل ذلك التصورأو السيناريوعلى النحو الضروري.. وقد لا يكون مستبعداً تعرض إخوان اليمن لنفس مصير وخاتمة إخوان مصرعلى نحو أو آخر، ولعل الأشهرالقليلة القادمة كفيلة بتوضيح معالم ومؤشرات تطورات الأحداث الداخلية في اليمن إن سلباً أو إيجاباً.. وإلى ذلك الحين دعونا ننتظرقليلاً لنرى. عبدالله سلام الحكيمي بريطانيا- شيفلد – 3 أكتوبر 2013 م.