إن مساراحداث وتطورات الثورة السلمية العظيمة في اليمن، وطبيعة التسوية السياسية التي جرى فرضها والترتيبات الناتجة عنها، بإسم الثورة – للاسف ،الشديد- من جهة وبين السلطة الحاكمة الفاسدة التي انفجرت الثورة لاسقاطها .. توجب علينا اليوم، ونحن نحاول إجراء عملية تقييم شامل لها وفق قراءة جديدة ومختلفة تحدد اسسها ومنهجها جملة النتائج والمعطيات والاوضاع التي تجرى احداثها في واقعنا السياسي الراهن، ان نتسلح بقدر كاف من الجرأة والشجاعة الاخلاقية في قراءتنا وتقييمنا لحدث الثورة الشعبية العارمة ومساراتها وعِبرها ودروسها المستفادة كمدخل لتصحيح المسار وتجديد الثورة وتفعيل ادائها وتصويب خطواتها القادمة وصولاً بها الى إنجاز مهامها وغاياتها العادلة والنبيلة، ولعل أهم وأول ما ينبغي علينا إعادة تصويبه، فوراً وبدون إبطاء ، تلك المغالطة السياسية الانتهازية التي جرى ترسيخها في الاذهان، بفعل التكرارالمستمر، والقائلة بالمسارين السياسي والثوري للثورة الشعبية السلمية الهادرة في محاولة لخلق تمايز واختلاف بين المسارين .. ذلك لان الثورة، اي ثورة تاريخية حقيقية واصيلة، هي في حقيقة الأمر فعل سياسي يُعتبر، وفقاً لقوانين علم الثورة ، ارقى وانضج واكمل أشكال العمل السياسي ، من حيث هي تهدف الى إحداث تغييرجذري وشامل لكامل الوضع السياسي القائم،- بدولته ومؤسساته ومنظوماته الدستورية والقانونية وقيمه الثقافية – حين يصل الى نقطة يشكل عندها عقبة ومعوقاً اساسياً لعملية التغييروالتحديث وتلبية احتياجات ومتطلبات المجتمع في العدالة والتقدم والحرية والكرامة.. ولم نسمع او نقرأ في تاريخ كل الثورات العظيمة على امتداد العالم والتاريخ الحديث، أن كان لأي ثورة مساراً سياسياً مفصولا ومتمايزاً عن المسار الثوري او بالأصح عن مسارالفعل الثوري، بل كانت الثورة فعل او حراك انساني ثوري سياسي علرم يهدف اساساً الى تغييرالواقع السياسي المعاش والمرفوض ، لكن وعلى صعيد ثورتنا الشعبية السلمية العارمة في اليمن سارت الامور على نحو مغاير ومناقض لقوانين علم الثورة، بالترويج لأكذوبة المسارين، السياسي والثوري المتغايرين المنفصلين ، بحيث يتاح لقيادات الاحزاب السياسية المعارضة (( احزاب اللقاء المشترك)) مشروعية الجنوح نحو إجراء وعقد الصفقات والمساومات وأنصاف الحلول والاتفاقيات مع سلطة حاكمة فاسدة متخلفة يثورالشعب بملايينه وتضحياته الجسيمه لاسقاطها وتغييرها لافتقادها للشرعية الشعبية والديمقراطية ! ولتقفز تلك القيادات السياسية التقليدية لركوب موجة الثورة والالتفاف عليها وإدعاء تمثيلها سياسياً، وكانت حصيلة ذلك (( المسار السياسي)) الذي اصٌرت القيادات التقليدية لاحزاب اللقاء المشترك على انتهاجه وفرضه، بإسم الثورة وإتكاءاً على شرعيتها ، سلسلة من المساومات والصفقات والتنازلات مع سلطة الحكم الفاسدة بل ولصالحها ، تُوِجت باتفاقيات معقودة وموقعة من الطرفين افضت الى واقع مفكك ومأزوم ومتفجر نعاني منه اليوم اشد المعاناة على مختلف الاصعدة، منذراً بانفجارمدمر ومُريع للاوضاع في البلاد.. وكانت اقوى واخطر ضربة موجعة توجه للثورة واهدافها السامية مُسببة لها حالة كبيرة من الارتباك والاضطراب أثٌر على مسيرتها وعنفوانها، وان لم يقض عليها او يُنهيها تماما، لكنه جعل محصلتها ونتيجتها النهائية تختلف الى حد كبير عن محصلة ونتيجة شقيقتيها الثورة التونسية والثورة المصرية اللتان اسقطتا سلطتي الحكم في البلدين، وحققت قدراً ملموساً من الاستقرار والسير الحثيث على طريق بناء الوضع السياسي الجديد والبديل فيهما، حيث لم نسمع او نشاهد خلال مسارهما ومراحلهما اي شئ اسمه مسار سياسي كما حدث في الثورة اليمنية التي لا تزال اوضاع ومؤسسات وقوى ورموز سلطة الحكم الفاسدة المتخلفة كما هي في الغالب الأعم.. وعلى الرغم من ان الكثيرين- ونحن منهم – قد انتقدوا ونبهوا وحذروا، عبر مختلف الوسائل الاعلامية، ومنذ وقت مبكر، من عواقب وخطورة وكارثة ما سمي بالمسار السياسي والتفاوض بالمساومات والصفقات والتنازلات والاتفاقيات مع سلطة فاسدة جردها الشعب عن الشرعية، وأن كل ما تمخض عن ذلك المسارلا يخرج عن كونه عامل تأزيم وتوتير وتفجير للاوضاع بشكل اكثر خطورة وكارثية، إلا ان اصحاب ذلك المسار السياسي مضوا في طريقهم ، للاسف الشديد، غيرآبهين ولا مُصغين لأراء شعبهم وهدير ثورته السلمية العارمة، مستندين ومستقوين بالقوى الدولية والاقليمية التي وإن كان تحرك وموقف البعض منها بدافع الحرص والمسئولية ، لكنها لم تمتلك الدراية والمعرفة العميقة والدقيقة بخصوصيه ودقائق الاوضاع في اليمن وتركيبتها السياسية والاجتماعية والعسكرية … الخ ولأنها في المحصلة النهائية تعمل على تغليب وخدمة مصالحها، والمسئولية الكاملة تقع على عاتق القيادات التقليدية للاحزاب السياسية التي قبلت وشاركت بكامل وعيها وادراكها في مجمل الترتيبات والصيغ والأوضاع المتمخضة عن تلك الاتفاقيات التي ابرمتها على غير إرادة الشعب وثورته ورغباتهما وتطلعاتهما. وفي ظل الوضع القائم اليوم في بلادنا استناداً الى تلك الاتفاقيات التي توصل اليها القادة السياسيون بالشراكة مع سلطة الحكم الفاسدة، فاننا نجد البلاد والشعب امام ازمات ومشكلات واوضاع جديدة واكثر خطورة ووطأة وتأثيرا.. فمن ناحية يبدو واضحا بان اجهزة ومؤسسات وقوى وادوات ورموز وقيادات وكوادر سلطة الحكم الفاسدة التي قام الشعب بثورته العظيمة لاسقاطها لا تزال هي صاحبة اليد الطولى والفعل المؤثر ميدانياً، رغم جملة القرارات التي تم إعلانها لتقليص نفوذها وفكفكة تماسكها وتقليم اظافرها ، إلا انها اثبتت مقدرة وخبرة متراكمة وممتدة على الامتصاص والالتفاف والتكيف إزاء تلك القرارات والخطوات بافراغها من كثير من محتوياتها، ولا تزال مستمرة في خلق وتأجيج بؤر التوتر وإثارة القلاقل المختلفة على امتداد البلاد ونشرالاضطرابات والفوضى في البلاد.. ومن ناحية ثانية نجد اطرافاً سياسية وعسكرية وقبلية ومناطقية استغلت واستثمرت أحداث الثورة واثارها وانعكاساتها وراحت تعمل بكل ثقلها وامكانياتها وقواها لتعزيز وتقوية وتوسيع بناء مراكز قوة ونفوذ خاصة بها وتابعة لها ارتباطاً وولاء ورفدها وإمدادها بالقوى البشرية والسلاح والمال وتدريبها وإدادها قتاليا سواء تحت دعاوى تأييد الثورة وحماية الثوار، او التصدي ومواجهة سلطة الحكم الفاسدة، او الدخول في معارك ومجابهات مسلحة لقوى اخرى بذرائع ومبررات مختلفة ، وايضا تخطي النطاق الداخلي المحلي بتقديم وعرض خدماتها كادوات او قوى محلية لخدمة أجندات ومصالح قوى خارجية على المستويين العالمي والاقليمي، واصبحنا نشهد تَشكُل ونشؤ تشكيلات ميليشاوية عديدة، يجرى تدريبها وتسليحها داخل وبإشراف وحدات عسكرية رسمية بالمئات بل بالالاف على مرأى ومسمع الجميع وداخل عاصمة البلاد صنعاء خاصة، ومناطق اخرى، من لون حزبي سياسي معين، اضافة الى تنامي الجماعات المسلحة وانتشارها في جنوب البلاد وشمالها، هذا الواقع الخطر والمخيف خلق اعدادا متزايدة من مراكز القوى ( حزبية ـ قبلية ـ عسكرية ـ مناطقية) لايستهان بنفوذها وتاثيرها، باتت تفرض نفسها، كأمر واقع محسوس وملموس، كأطراف يجب وضعها في الاعتباروالحساب في تركيبة الحُكم والدولة والقرارالسياسي، وفي تقاسم وتوزيع المغانم والمصالح السياسية والمالية والمعنوية للدولة بالمستوى والحجم الذي ترتضيه، وإلا خلطت الأوراق واربكت الأمن والاستقرار واشاعت الفوضى والاضطراب في البلاد ، ووجه الخطورة في هذا الوضع غير الطبيعي ان هذه التشكيلات ومراكز القوى المسلحة في غالبيتها تتبع وتدور في فلك وتحظى بحماية ودعم ومساندة هذا المعسكراوالآخر من المعسكريين المسئولين عن انشقاق الجيش وانقسامه الى معسكريين متقابلين متمترسين متصارعين حتى هذه اللحظة.. ومن ناحية ثالثة فان طبيعة ومكونات الواقع السياسي العام الذي اصبحنا نعيش في ظله وتحت اجوائه فيما سمي بالفترة الانتقالية والذي فصلناه في الفقرتين آنفتي الذكر ، افرز وخلق ظاهرة سياسية بالغة الخطورة تتمثل بالبروز والتنامي الملفت للولاءات الضيقة والعصبويات الماضوية المنفلتة على الاصعدة الطائفية والمذهبية والقبلية والعنصرية والمناطقية على اختلاف اشكالها ومستوياتها ، وعلى إمتداد الوطن شمالا وجنوبا، ويمكن ان نضيف اليها العصبوية الحزبية وإن كانت حدتها وتماسكها غالبا أخف واقل غلواً من الأشكال آنفة الذكر.. ولعل اكثر ما يبعث على القلق والرعب أن اسلوب وطبيعة ادراة الدولة خلال الفترة الانتقالية -والمذهبية والقبلية والسلالية العنصرية والمناطقية الضيقة والمتخلفة عن منطق الدولة وقوانينها،على نحو مابدا من خلال القرارات الرئاسية والحكومية الاخيرة في مجملها العام التي تضمنت إقصاءاً فجاً ومزعجاً لشرائح وقطاعات واسعة من المجتمع كمحافظات الحديدة وإب وتعزوالهاشميين الذي يشكلون معا مايزيد عن 60% من السكان، وتصبح المسألة اكثر خطورة اذا اضفنا الى هؤلاء المنبوذين سياسياً محافظات مثل مأرب والجوف وصعدة وحجه والضالع ولحج والمهره وحضرموت والمحويت!! ويزداد الأمر سوءاً في امر تلك القرارات والتعيينات غلبة إنتماء المعينين فيها الى (( الاصلاح)) او الاخوان المسلمين وتوليتهم مناصب حساسة ومحافظات لها حساسية مذهبية خاصة (( زيدية)) وتُمثل مناطق تماس وتوترلا تخفى بواعثه المذهبية، في حين ولي أمرها الى قيادات (( اخوانجية )) معروف عنها تعصبها المذهبي وصراعاتها الماضية في تلك المناطق، وكذا انتماءات البعض منهم الى المجموعة المحسوبة على رئيس الجمهورية ذات الصراع السياسي المرير عام 1986م في الجنوب.. وهكذا.. ما اريد ان اقوله ان البلاد وهي تمر بمرحلة من اخطر وادق واخطر المراحل في تاريخها وتعيش مرحلة سياسية انتقالية كان من الحكمة تحاشي مثل تلك الاخطاء والمثالب والحرص الشديد على خلق اوسع واقوى اصطفاف وطني وتعزيز عُرى ووشائج الوحدة الوطنية باشراك كافة اطياف ومكونات المجتمع اليمني دون استثناء إشراكاً فعلياً حقيقياً وليس شكلياً للخروج بالبلاد من دوامة ازماتها ومشكلاتها المزمنة المستعصية الى برالأمان، وان نتحاشى بكل السُبل والوسائل اثارة شكوك ومخاوف هذا المكون او ذاك من مكونات المجتمع.. وبكل صراحة نقول بان محاباة التجمع اليمني للاصلاح او الاخوان المسلمين ومنحه وضعاً متميزاً وممتازاً في الكثيرمن التعيينات دون سائرالاحزاب والقوى السياسية في البلاد، في ظل عملية تدريب وتسليح أعداد كبيرة من عناصرة في النادي الرياضي بمنطقة مذبح من قبل الفرقة الاولى مدرع ،وهي العملية المستمرة منذ شهور عديدة مضت، وإثر محاولة اغتيال الدكتور ياسين سعيد نعمان الشخصية الوطنية الجامعة والمحترمة من قبل نقطة تفتيش عسكرية تابعة للفرقة الاولى مدرع وتخبط تصريحات المسئولين حولها والمحاولات الجارية لتمييع التحقيق فيها، قد اثارمخاوفنا جميعا وقلقنا البالغ من إمكانية او إتجاه تمكين الاخوان المسلمين وحلفائهم القبليين من إحكام سيطرتهم وقبضتهم على الحُكم خلال المرحلة الانتقالية المحكومة بالاتفاقيات والالتزامات الموقعة، نحن لا نطالب باقصاءهم واستبعادهم بل بأن تكون مشاركتهم على نحو مماثل لباقي الاحزاب والقوى المكونات الوطنية كافة، ثم حين حلول موعد الانتخابات العامة، برلمانية ورئاسية – شريطة توفر النزاهة والشفافية والحيادية الكاملة لكل مراحلها- فلن نمانع لو جاءت بهم حُكاماً لوحدهم، أما الآن فلا.. ومن ناحية رابعة فان على فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ان يدرك تمام الادراك حقيقة ساطعة بأن استمرار بقاء انقسام الجيش الى فريقين متنافسين امرغير منطقي ولا مقبول، وان استمرارهذا الانقسام يُغذي ويوسع الفوضى والاضطراب والقلاقل المختلفة في البلاد.. ومالم يُقدِم على اتخاذ خطوات واجراءات ثورية شجاعة وحاسمة وشاملة لإنهائه وإعادة وحدة الجيش والأمن الوطنيين، فإن مستقبل البلاد والعباد سيظل مهدداً وفي مهب الريح، واعادة الوحدة الى هذه المؤسسة الوطنية المهمة لا يمكن ان تتحقق على الاطلاق باجراءات جزئية وترقيعية وتلفيقية هنا وهناك ، بل بقرار وطني شجاع وحاسم واحد يقضي بكل وضوح بإحالة كل من قائد الحرس الجمهورية وقادة الوية الحرس الجمهوري واركان الحرب، وقائد الفرقة الاولى مدرع وقادة الوية الفرقة واركان الحرب ، وكل قادة الالوية الاخرى التي انشقت وانضمت الى اي من الفريقين المتسببين في انقسام الجيش ، ولا بأس ان يتم منحهم اوسمة ونياشين ، وإبعادهم خارج اليمن في اي بلد وتوفير سبل العيش والاقامة الكريمة فيها على نفقة الدولة الى ما بعد اجراء الانتخابات العامة وانتهاء الفترة الانتقالية المحددة.. وتعيين كفاءات وطنية نظيفة بدلا عنهم، مع تحاشي وتجنب اقامة عصبويات وولاءات اخرى غير وطنية او خلق مراكز قوى عسكرية موالية للحاكم الجديد ، ذلك ان الإقدام على مثل هذه الخطوة او القرار الثوري الشجاع والشامل هو وحده الكفيل بإجراء وإتمام عملية اعادة هيكلة الجيش والأمن على اسس وطنية وعملية حديثة ومعاصرة بأمان ونجاح وفاعلية.. ومن ناحية خامسة واخيرة فان الشعوربالواجب والمسئولية الوطنية تفرض علينا جميعا، حكاما ومحكومين، ان نعي ونؤمن ايمانا راسخا وصادقا بأن ظروف بلادنا، واوضاعها بالغة السؤ والتدهور والخطورة لا تقوى ولا يمكن لها ان تحتمل تفجير اي صراع او مواجهة او فتنة من اي نوع في اي جزء من اجزاء البلاد وضد اي مُكٌون او قوة من القوى القائمة لاي سبب من الاسباب في الشمال او الجنوب، ذلك ان خلق بؤر صراع وتوتر واقتتال جديدة لن تكون نتيجته سوى ادخال البلاد في دوامة عاصفة ومدمرة من الفتن والصراعات والحروب الاهلية التي تأكل كل اخضر ويابس وتُدخل بلادنا في ظلمات المجهول السحيقه،، ويصبح مستقبلنا الوطني برمته في كف عفريت هائج ، وعلى كل من يفكراو يسعى لمثل هذه النوازع الشريرة ان يدرك بأنه نفسه سيكون احد ضحاياها بل ربما اولهم.. في الاخير اقول…. دعونا جميعا نتحلى بالعقل والحكمة.. ونُحكم ضمائرنا واخلاقنا، وننطلق كلنا متكاتفين ، متضامنين ،متحابين، لاعادة بناء بلادنا ودولتنا الوطنية الحديثة الديمقراطية، ونعيد صياغة اسس ومضامين حياتنا الجديدة بالتقدم والعدالة والمساواة والحرية والكرامة، ونضع اسس وقواعد المستقبل الواعد المشرق لاجيالنا القادمة من بعدنا.. ولندفن اهواءنا ومصالحنا وانتماءاتنا وعصبوياتنا الضيقة المتخلفة في اعماق التراب فالوطن وطن جميع ابنائه دون استثناء او اقصاء او ظلم والاوطان لا تُبنى بالكراهية والاحقاد والدماء وانما تبنيها المحبة والالفة والتعاون والايثار والتضحيات الجسيمة في سبيل المُثل والقيم العظيمة والمبادئ السامية الرفيعة .. والله الموفق والهادي الى سواء السبيل عبدالله سلام الحكيمي شيفلد –بريطانيا- 22 سبتمبر 2012م