على هامش ندوة ((الأمة))مشاريع الإصلاح في المنطقة.. وقفة عند الفلسفة والأسس الحلقة الاولى

في الندوة الدورية التي تنظمها صحيفة((الأمة)) كل نصف شهر، كان موضوع النقاش يوم الثلاثاء الماضي 8يونيو2004م حول مطالب الإصلاحات لدول منطقة(( الشرق الاوسط)).. من خلال ورقة جيدة قدمها الاستاذ/ عبدالسلام الاثوري ، وقد تميزت هذه الندوة بخطوة حضور ومشاركة الشخصية الوطنية البارزة الدكتور/ ياسين سعيد نعمان، الذي اضفى على المناقشات أجواء من الحيوية الخصبة والتفاعل الخلاق، ولم يكن ذلك مستغرباً او غير متوقع فهو رجل الحوار المسئول والجاد الذي اعتاد على إنزال آراء ووجهات نظر وأفكار الاخرين، بدون استثناء منزلتها من الاحترام والتقدير والمكانة التي تستحقها من الحوار والجدل الايجابي الخلاق، بصرف النظر عن مدى إتفاقها او إختلافها مع آرائه ووجهة نظرة وفكره ، تلك كانت سجيته وطبيعته المشهودة منذ تعرفت عليه، لأول مرة، في القاهرة ما بين عام 1970م ـ 1972م عندما كنا طلبة هناك، وكان متميزاً حقاً بثقافته وأسلوبه في النقاش والحوار ونزوعه المبكر، حينها، نحو المنهج الديمقراطي وتفاعل ونقاش الافكار والايديولوجيات والاحزاب دون إقصاء او إلغاء إعدامي للآخر، كل ذلك مستنداً الى تواضع جم وخُلق رفيع، وعبر مسيرة حياته العملية الزاخرة والغنية استطاع الدكتورياسين سعيد نعمان، على نحو نادر، ان يجمع في شخصه وشخصيته بين ملكة الاكاديمي المتخصص، وأفق المثقف واسع الثقافة، وتجربة القائد الحزبي، وخبرة وحنكة الحاكم رجل الدولة المتمكن والمقتدر، كل هذه الصفات والخصائص المتمازجة والمنصهرة، جعلت من الدكتور ياسين سعيد نعمان شخصية قل مثيلها وندر في حياتنا، ومع ذلك ورغم كل ذلك نجده يزداد تواضعاً وبساطة، تتلألأ روحه صفاء وإشراقا وحباً وحرصاً ودياً على الآخركل الآخر.. ولعل ذلك ما يفسر سر المكانة الرفيعة من الإحترام والتقدير الرفيعين التي يحتفظ بها الأغلبية الساحقة من المنتمين الى مختلف التيارات والاتجاهات والأحزاب بلا إستثناء ويولونها لشخص الدكتور ياسين سعيد نعمان، رغم حقيقة كونه منتمٍ وقائد بارز في حزب أختاره ومارس دوره من خلاله، وضمن إطاره منذ مرحلة مبكرة من حياته، فكثير من هؤلاء المحبين، على اختلاف مواقفهم ومستوياتهم الحزبية والسياسية، اذا حاورا الدكتوراو تعاملوا معه في القضايا والشئون العامة والوطنية فهم يتحاورون ويتعاملون معه وكأنه واحداً منهم في نفس الإتجاه والحزب ! ربما ذلك لان ياسين سعيد نعمان خلال تجربته القيادية البارزة في الحزب والدولة، وفي مواجهة عواصف المواقف الحرجة ببصره وبصيرته نحو الآفق البعيد منشدا دائماً الى الغايات والأهداف الاستراتيجية المستقبلية دون ان يسمح للعواصف العابرة والمواقف الآنية والأزمات الطارئة ان تشده اليها او تأسره في نطاقها الضيق.. أعود بعد هذا الاستطراد الذي فرضته علي فرضاً العاطفة والحقيقة، والعقل والقلب معاً، الى موضوع الندوة المتمحور حول ((مسألة الإصلاحات)) وهجمة المبادرات المتعلقة بها والمقدمة كلها من القوى ولدوله العالمية الكبرى المتحالفة في إطار(( المعسكر الغربي الراسمالي المسيحي)) وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، وهي مبادرات انهالت، دفعة واحدة، على عالمنا العربي وكذا العالم الاسلامي، بدوله وشعوبه ومنظوماته السياسية والاقتصادية والثقافية والايديولوجية، مطالبة بالتغيير والإصلاح الفوري والسريع والشامل.. فاقول بأن المداخلة الشفوية العميقة والجادة التي طرحها الدكتور ياسين سعيد نعمان في الندوة حول ما تضمنته ورقة الاستاذ/ عبدالسلام الاثوري، قد اثارت في ذهني جملة من الاشكاليات او الاسئلة الاستراتيجية المهمة المتعلقة بقضية الإصلاحات ، لم انتبه الى اهمية الوقوف عندها بما تستحقه من الدراسة والتحليل الكافيين، في المقالات العديدة التي سبق ان كتبتها ونشرتها صحفياً منذ وقت مبكر ، رغم ما تكتسبه من أهمية بالغة وجوهرية في تشكيل رؤية اكثر عمقاً وموضوعية ودقة.. وهو ما سوف احاول إستدراكه من خلال هذه التناولة المتواضعة، التي اهم ما أهدفه من ورائها إستثارة وتحفيزهمة وعقل الدكتور ياسين سعيد نعمان لتناولها فهو اكفأ واقدر وأعمق من يتناولها بإقتدار.. إن هذه التناولة الصحفية المتواضعة ستدور حول ثلاث قضايا محورية وجوهرية هي: القضية الاولى: موقع الدين الاسلامي ومشكلة ((الإرهاب)) على ضوء التجربة التاريخية السياسية التي نشأت بين القوى الدولية الكبرى للغرب الرأسمالي المسيحي وعالمنا العربي والاسلامي، أبان مرحلة(( الحروب الصليبية والاستعمارية )) التي بدأت عند القرن الثامن عشر وأسدلت ستارها عقب مرحلة الحرب العالمية الثانية نهاية اربعينيات وخمسينيات القرن العشرين.  القضية الثانية: الفلسفة او الايديولوجية التي تنطلق منها وإستناداً عليها مبادرات الإصلاح لدول منطقتنا من قبل دول المعسكر الغربي الرأسمالي المسيحي، ومدى توافقها او تعارضها مع مصالح وآمال وتطلعات دول المنطقة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والتكنولوجيه. القضية الثالثة: الإصلاحات المطلوبة في المنطقة بين الخصوصية القائمة والمبنية على المكونات التاريخية والحضارية والدينية والثقافية للعالم العربي الاسلامي.. وبين المشتركات الانسانية العامة، من خلال العلاقة الجدلية للتفاعل الحيوي والمثمر بين الخاص والعام والتأثيروالتأثر المتبادل بينهما.. وسوف نستعرض، بأقصى قدر ممكن من الإختصار والإيجاز، هذه القضايا المحورية الجوهرية الثلاث عبر عدة حلقات متتابعة لتكون مدخلا لرؤية افضل وأدق وأعمق لمسألة الإصلاحات المطروحة، فِهمْ أبعادها وأهدافها الكامنة، والخروج برؤية برنامجية لمشروعنا الوطني للإصلاحات الضرورية والشاملة التي نريدها، مبنياً على طبيعة واقعنا المعاش بمشكلاته واحتياجاته، ومتطلبات التقدم والنهوض الشامل في جميع مجالات حياتنا نحو حياة جديدة اكثر إشراقاً ورفاهية وحرية وعدلا .. القضية الاولى: الاسلام والإرهاب في ضؤ تجربة الحروب الصليبية والإستعمارية: مع بدايات العقد الأخير من القرن العشرين المنصرم، وبعد إنهيار جدار برلين وسقوط المعسكر الدولي الاشتراكي بزعامة(( الاتحاد السوفيتي )) وإنتهاء ما سُميت مرحلة الحرب الباردة، وإعلان ما سُمي بإنتصار المعسكر الدولي الرأسمالي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية إنتصاراً تاريخياً حاسماً ونهائياً على المعسكر الإشتراكي المنافس، دشنت الألة الإعلامية والسياسية والثقافية الجبارة للولايات المتحدة ومعها حلفاؤها القريبين حملة مكثفة مدروسة وواسعة النطاق على المستوى العالمي تهدف الى زرع وترسيخ إنطباع او شعور اوقناعة لدى الرأي العام العالمي مؤداه الربط بين ما سُمي بالإرهاب والإرهابيين من جهة، وبين الدين الاسلامي والعرب والمسلمين عموماً ،من جهة اخرى، وبلغت تلك الحملة ذروتها عقب أحداث 11سبتمبر2001م الإرهابية، وتصاعدت وتائرها واتسع نطاقها وتعمقت خطورتها وآثارها المدمرة بتعانق وتضافر وتوحد شقيها النظرى الدعائى، بالعملي الحزبي، تحت قيادة الإدارة الأمريكية الحالية الخاضعة لتوجيه وهيمنة تيار(( المحافظين الجدد )) المتطرفين دينياً وسياسياً، وكان قد سبق هذا التوجه الخطيروتخلله تنظيرات فكرية أيديولوجية سياسية لمفكرى تيار (( المحافظين الجدد )) تثير مشاعر الكراهية والعداء للاسلام والمسلمين بإعتباره العدوأوالخطرالأكبر للعالم الحر بعد سقوط(( الشيوعية)) ويجب مواجهته ومحاربته والقضاء عليه، وكان أبرزالمفكرين والمنظرين لهذا المنحى((هينتجتون)) في كتاب((صراع الحضارات)) و((فوكوياما)) في كتاب ((نهاية التاريخ)).. ومن المؤسف والمزعج معاً ان هذه الحملة بألتها الجبارة الرهيبة نجحت الى حد كبير في نشر وترسيخ ذلك الشعور او الإنطباع العام او القناعة بالعلاقة العضوية بين الإسلام كدين والمسلمين كأتباع لهذا الدين، وبين اي عمل وكل عمل إرهابي وعنف مسلح في أي ركن او زاوية من الكرة الأرضية. وبسبب ذلك وبتأثير حالة الهوس المجنون الذي أججته آلة الاعلام والدعاية الأمريكية خاصة والغربية عامة ، تعرض المسلمون في مختلف أرجاء العالم، وبالذات داخل المجتمع الأمريكي والمجتمعات الغربية عموماً، لحملات من الإستهداف والإضطهاد والإجراءات التعسفية الظالمة ومشاعرالكراهية والعداء العنصري الديني، وما تخللها ونتج عنها من تمييز بشع في المعاملة وسائرالحقوق الانسانية الطبيعية، واصبح أي انسان تدل ملامحه وسماته العرقية الى منطقة او بلد من بلدان العالم العربي والاسلامي او بعبارة اخرى((الملامح شرق الاوسطية)) موضع شبهة وإتهام وإجراءات لا انسانية وإن لم يرتكب اي فعل او عمل يبررما يتعرض له ولو بالشبهة! وباختصار شديد وباشارات تلميحية خاطفة نقول بان تلك الحملة العدائية الهستيرية العنصرية ترتب عليها ونتج عنها ، على نطاق المجتمع الأمريكي والمجتمعات الأوربية الغربية فقط، عدة أثار ونتائج من اهمها: 1)  إجبار أعداد متزايدة من مهاجري البلدان العربية والاسلامية والمقيمين والعاملين في تلك المجتمعات على المغادرة والعودة الى أوطانهم، بسبب عدم تحملهم حجم المعاناة والعذاب والتهديد والخوف المعرضين لها. 2)  ولم يقتصر الأمر على المهاجرين الى تلك المجتمعات والمقيمين فيها للعمل او الدراسة، بل امتد ليشمل بتأثيراته وأجوائه اولئك الذين سبق لهم اولابائهم وأجدادهم ان حصلوا على جنسية تلك المجتمعات، واصبحوا مواطنين فيها، حيث يتعرضون لنفس تلك الاجراءات والمعاملة التمييزية والاضطهاد وتقييد الحرية الشخصية وحرية الانشطة والادوار العامة والاجراءات التعسفية الرسمية لمجرد ملامحهم العرقيه وانتمائهم الديني حيث اغلقت وحجبت أنشطة جمعياتهم ومؤسساتهم الخيرية والثقافية والتعليمية والسياسية ..الخ. 3)  المبالغة الشديدة والغير معقولة لشروط وإجراءات الهجرة المشروعة الى تلك المجتمعات من بلدان العالم العربي والاسلامي، ووضع معايير ومتطلبات تعجيزية يستحيل توفرها، بهدف إغلاق أبواب الهجرة وتضييق نطاقها الى ادنى الحدود والمستويات الممكنة، إلافيما يتعلق بسحب وإستنزاف العقول والكفاءات العلمية من تلك البلدان حيث يتم تسهيل إجراءات تهجيرها الى حد ما.. 4)  وحتى مواطنو تلك المجتمعات، الأمريكية والأوربية، من ذوي الاصول العرقية((الانجلوسكسونية)) وغيرها، من الذين اعتنقوا الاسلام، كدين، طالتهم حملات الاضطهاد والكراهية والتمييزوالمضايقات، حيث لفقت لهم تهم باطله وتعرضوا لاجراءات تعسفية ظالمة، كما حدث مؤخراً لمحام أمريكي مُسلِم جرى إعتقاله تعسفياً بحجة مشاركته في التفجيرات الإرهابية لمحطة قطارات مدريد بأسبانيا حيث قيل أنهم عثروا على بصمته بالقرب من موقع الحادث هناك، واُفرج عنه مؤخراً مع اعتذار لطيف له عن الخطأ في إتهامه! ويتضح أمامنا بجلاء أن مُجمل هذه الاثار والنتائج التي حدثت، ولاتزال تحدث، بسبب الحملة الرهيبة من الكراهية والعداء والإستهداف العنصري والديني، في الولايات المتحدة وسائر الدول الأوربية والغربية عموماً، تُمثل تماماً وتُترجم على الواقع الأهداف والغايات التي تسعى الحركات والاحزاب والقوى اليمينية المتطرفة الى تحقيقيها والتي ترفعها علانية في برامجها السياسية والانتخابية، في بعض الدول الأوربية خصوصاً، والتي تلتزم فيها بالعمل على إجبار المهاجرين المقيمين في مجتمعاتها على الرحيل وإغلاق ابواب الهجرة نهائياً! وذلك لأسباب ودوافع عنصرية ودينية معاً! وبكل الصدق والصراحة، وبأقصى قدر من شعورنا بمسئوليتنا تجاه الانسانية وما يتعلق بأمنها وسلامها، ينبغي أن نتوجه الى شعب الولايات المتحدة الأمريكية العظيم، مستلهمين دور القائد والمعطاء في توجيه وصياغة حاضر الانسانية ومستقبلها وضمان وحماية السلام والأمن الدوليين، والتأكيد على القيم والمُثل الإنسانية السامية في الحرية والمساواة والعدل والتعاون بين بني البشر كافة، لنقرع ناقوس الخطر الداهم ونثير انتباهه وتنبهه الى المؤشرات والدلائل التي تشير الى حقيقة مرعبة بان سياسة ادارته التي يرسمها ويوجهها وينفذها رموز تيار (( المحافظين الجدد)) المسيطر على الإدارة الأمريكية باتت تشكل تهديداً حقيقياً وجدياً على أمن واستقراروسلام العالم اجمع، ومن شأنها، في حال إستمرارها ان تقود العالم وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية نحو كارثة مدمرة لا أحد يمكنه التنبؤ بمداها وحدودها وأثارها على مستقبل النوع الانساني في كوكبنا الارضي، بدوافع الجشع الرأسمالي المجنون للاحتكارات والشركات العملاقة، والهوس الديني المتطرف، المتحكمان في فكر وأيديولوجية تيار(( المحافظين الجدد )) المؤمن والعاشق لمنطق وجبروت القوة المسلحة ونزعة الحرب والدمار، وهو ما يتعارض تعارضاً كاملاً مع طبيعة الدورالتاريخي والرسالة الانسانية السامية للولايات المتحدة الأمريكية وشعبها العظيم.. والواقع ان تيار(( المحافظين الجدد )) المهيمن على سلطة (( الإدارة الأمريكية ))، قد نجح الى حد كبير، وبكل أسف، وعن طريق الألة الإعلامية الدعائية الجبارة وحملتها المنظمة واسعة النطاق ومتعددة الاساليب والوسائل في التجسيم والتضخيم المبالغ فيه واللامعقول لِوهْم الإرهاب وخطره الماحق والوشيك في ذهن وتوجهات وقناعات شريحة واسعة من الشعب الأمريكي، وعززت الانطباع ورسخت وعمقت القناعة لديه بعلاقة عضوية تلازمية وتلقائية بين الإرهاب وخطره الكارثي الداهم، وبين الدين الاسلامي وشعوبه العربية والاسلامية، وراحت الإدارة الأمريكية تعمل حثيثة وبتوظيف كل امكانيات وقدرات وطاقات الولايات المتحدة، ومعها حلفائها الغربيين، لتؤكد على تلك العلاقة العضوية بالأقوال والأفكار وبالمواقف والممارسات، وحتى بمبادراتها للاصلاحات في دول المنطقة، واستطاعت بكل تلك الجهود والسياسات ان تدك اسواراً وحواجز نفسية شامخة ومتينة بين الشعوب العربية والاسلامية من جهة، وشعب الولايات المتحدة الأمريكية من جهة اخرى، إنها اسوار وحواجز لاتكتفي بحجب رؤية الطرفين لبعضهما البعض فحسب، بل خلقت حالات من الشكوك وفقدان الثقة بينهما، والأخطر من ذلك بث ونشر مشاعر من الكراهية والعداء والبغض بينهما، وهو واقع يمثل أخطر وأسوأ ما يمكن تصوره في وضع وطبيعة العلاقات بين الشعوب والأمم على اختلاف مراحل التاريخ الانساني، ولهذا فإن هناك حاجة ماسة وضرورة ملحة وعاجلة لتنظيم عملية حوار واسعة وعميقة وحرة ومفتوحة بين مسلمي العالم، بدولهم وشعوبهم وأحزابهم ومنظماتهم ومثقفيهم ومفكريهم، وشعب الولايات المتحدة الامريكية وإدارته وأحزابه ومنظماته ومفكريه ومثقفيه، يتسع ليشمل كافة الشئون والمجالات دون استثناء او تحفظ او قيد وبكافة سبل ووسائل الاتصال والحوار، وذلك بهدف تحقيق الفهم والتفاهم المشترك ويعرف الطرفان بعضهما بعضاً عن قرب وبشكل مباشر ومفتوح، تأسيساً لعلاقة بينهما لايمكن إلا ان تكون ايجابية ومثمرة وبناءة واستراتيجية.. في الحلقة القادمة سنستكمل الحديث حول النقطة المحورية الاولى لحديثنا بمناقشة أسس ومبررات ودوافع رفع شعار((الحرب ضد الارهاب)) ومدى مصداقية ووجاهة تَعمُد الربط بينه وبين الاسلام والمسلمين، وما إذا كانت الإدارة الأمريكية الحالية صادقة في حربها ضد الإرهاب ، ام انها تتجه في الحقيقة نحو إشعال حرب دينيه ضد الاسلام والمسلمين لاهداف وغايات صهيونية مغلفة بغلاف من التطرف والأساطير الدينية الموغلة في القدم؟؟ .. ذلك ما سنتناوله في حلقة قادمة باذن الله. صحيفة الأمة      

By Editor