مع الحوار الوطني الجاد والمثمر.. وليس ضده (الحلقة الاولى)

كان موقفنا ، ولايزال ، ضد حوار “وطني” تشير كل الدلائل والشواهد عدم جديته وصدقيته وانتفاء حرصه ومسئوليته في اخراج اليمن من دوامة مشاكله وازماته المستفحلة والتي وصلت بالبلاد إلى “حافة الهاوية “مهددة كيانه ووجوده بالانهيار والتمزق والحروب الأهلية ، لكننا لم نكن ، في الماضي كما نحن في الحاضر وكما سنكون في المستقبل ضد ” الحوار الوطني ” كمبدأ ووسيلة فضلى ولعلها وحيدة  في العمل السياسي العام والمفتوح والحر، كفيلة بابتداع الحلول والمعالجات السليمة لكافة تلك المشاكل والازمات بالاتفاق والتوافق وبما يجنب البلاد والشعب الانز لاق نحو دائرة العنف والحروب والكوارث والمآسي المدمرة والمهلكة ، شريطة وضع مجموعة متفق عليها مسبقاً من الشروط الموضوعية والضوابط والضمانات الكاملة والعملية التي تكفل لذلك الحوار وتضمن توصله إلى نتائج عملية ملموسة وايجابية وفعالة لإخراج بلادنا وشعبنا من دوامة أزماته ومشاكله العميقة والعاصفة لصالح تحقيق الأمن والأمان والاستقرار والحياة الكريمة للشعب وأجياله القادمة من بعده . ووفقاً لهذه الرؤية الواضحة ، وعلى أساسها، فإننا نرى ونعتقد بان تجربة ” الحوار الوطني الشامل “التي دعى إليها النظام الحاكم ووافقه عليها أحزاب اللقاء المشترك ، الممثلة في مجلس النواب ، في اتفاقهماالمعلن يوم17يوليوالماضي ، لا تتوفر لها ولا تستند إلى أي من تلك ” الشروط والضوابط والضمانات ” التي تكفل له النجاح والخروج بالنتائج المرجوة ، فحتى اللحظة الاخيره ، قبل إعلان ذلك الاتفاق ، كانت أجهزة الإعلام الرسمية ، مرئية ومسموعة ومقروءة ، وتصريحات وخطب كافة مسئولي النظام و(( حزبه الحاكم )) يعبئون الرأي العام ويحرضونه بكيل وبث كافة اشكال الاتهامات والادانات ، للمعارضة بما فيها أحزاب اللقاء المشترك واللجنة التحضيرية للحوار الوطني، التي ضمت أحزاب اللقاء المشترك، ومجلس التضامن الوطني، وجماعة الحوثيين، وقادة تاريخيين جنوبيين ، وشخصيات بارزه وبرلمانية منتمية حزبياً للمؤتمر الشعبي العام ، وفعاليات وشخصيات قيادية قبلية واجتماعية وممثلي منظمات مجتمع مدني.. إلخ ، بِداً من تهم الخيانه والعمالة والتآمر والتخريب والانفصال والإمامية وغير ذلك من التهم بالغة الخطورة والسوداوية و بالمقابل كانت احزاب اللقاء المشترك تعلن وتتعهد وتلتزم في اتفاقاتها مع حلفائها وشركائها  بعدم جدوى أي حوار مع النظام ،!! إلا باسم ومن خلال “الاطار التحالفي الواسع والعريض” المتمثل باللجنة التحضيرية للحوار الوطني المشاراليها  آنفاً، وانها عاقدة العزم على النهوض بدورها الطبيعي والجاد في قيادة جماهير الشعب عبر انتفاضة شعبية شاملة ومتصاعدة لإحداث التغيير السياسي السلمي الديمقراطي للنظام الحاكم الفارض سيطرته منذ مايزيد عن 32 عاماً ! وفجأة ومن وسط هذين الموقفين الحديين الحاسمين يُعلن اتفاق ” الحوار الوطني الشامل ” في 17 يوليو الماضي الذي اختير بعناية ذات مغزى ليصادف الذكرى السنوية ال 32 لوصول الرئيس علي عبدالله صالح إلى سدة الحكم عام 1978!! إن موقعنا المتشائم من جدوى وجدية دعوة “الحوار الوطني الشامل ” المشارإليها آنفاً ، لم ينطلق أو يتأسس من هوى في النفس أو بدافع المكايدات السياسية ابداً ، ذلك ان وضع البلاد المخيف والقضايا الوطنية الكبرى لا تحتمل عبثاً كهذا،إنما كان موقفنا ذاك يقوم وينبني على قناعة راسخة وموضوعية بانعدام الثقة وانتفائها تماماً بمصداقية النظام وتقيده والتزامه بتعهداته ووعوده ، مكتوبه كانت أم شفوية ، وهذه قمناعة لا أتفرد بها وحدي، بل يشاركني فيها احزاب اللقاء المشترك ومعه اللجنة التحضيرية للحوارالوطني ، وقطاعات سياسية واجتماعية واسعة ، حيث تكونت تلك القناعة السلبية وتعمقت عبر سلسلة من الممارسات والتجارب المريرة السابقة التي تقتضي الفائدة والتذكير المرور على أهمها بشكل موجز وخاطف على النحوالتالي. • قامت دولة الوحدة المعلن عنها في 22 مايو 1990م على قاعدة الاختيارالطوعي والتراضي الوطني وعلى اساس اتفاقية الوحدة وسائر الاتفاقيات الموقعة لاستكمال بناءها ، وعلى قادعدة “الشراكة الوطنية” الكاملة بين قيادتي الدولتين الشطريتين ، وممثليهما : الحزب الاشتراكي اليمني والمؤتمرالشعبي العام اللذان شكلا حكومة ” شراكة ” وطنية بالمناصفة بينهما ، لكن احد الشريكين ، دولة الجمهورية العربية اليمنية وحزبها الحاكم ومؤسساتها واجهزتها مضت منذ اليوم الاول للوحدة بكل دأب ونشاط ومثابرة بتنفيذ والإعداد والتهيئة لتفجير ” حرب مسلحة ” للتخلص وازاحة الشريك الآخر ، دولة جمهورية اليمن الديمقراطة الشعبية وحزبها الحاكم الحزب الإشتراكي اليمني ومؤسساتها واجهزتها، وهوما تحقق بحرب صيف 1994م الاهليه.  • وخلال الأزمة السياسية التي سبقت حرب 1994م ،شُكلت” لجنة حوار وطني ” تُمثل جميع الاحزاب والمنظمات والشخصيات الاجتماعية ، خرجت بالاتفاق الإجماعي ب “وثيقة العهد والاتفاق ” التي مثلت – انذاك- الصيغة الملائمة والعملية لإخراج البلاد من ازماتها المتصاعدة الحدة بمنظومة حلول ومعالجات عملية واقعية ، وقٌع عليها وريئس واعضاء مجلس الرئاسة انذاك ومؤسسات وسلطات الدولة وممثلي الاحزاب السياسية والمنظمات والشخصيات الاجتماعية وحازت على صفة ” وثيقة الاجماع الوطني اليمني ” إلا ان تفجير حرب 1994م المأساوية المدمرة حدث في وقت لم يكن الحبر الذي استخدم في التوقيع عليها في العاصمة الاردنية قد جف بعد. وبعد الحرب راح النظام القائم يكيل الشتائم والتهم المقذعة بحق تلك الوثيقة الوطنية ذات الاجماع الوطني الشامل واصفاً اياها بوثيقة الخيانة والتآمر والعمالة وغير ذلك رغم أن رئيس النظام وقادته كانوا اول الموقعين عليها ، ولم يكن هناك أي مانع أو عائق يمنعه ويعوقه عن الالتزام بالوثيقة وتطبيقها برغم ما تمخض عن حرب 1994 م من اقصاء واستئصال شريكه  في الوحدة  باعتبارها حلاً وطنياً ايجابياً وعملياً ومثمراً !! • قبل الحرب وبعدها ، وخاصة بعد انتخابات عام 1993م كانت هناك حكومة وحدة وطنية ثلاثية بين شريكي الوحدة واضيف إليهما ” حزب التجمع اليمني للاصلاح” فبعد الحرب وبها تم ازاحة شريك الوحدة ” الحزب الاشتراكي اليمني”  بالقوة المسلحة ، وبعد الحرب تم التخلص من شريك النظام فيما سمي ب”الحفاظ على الوحدة” التجمع اليمني للاصلاح ، إلى حد لم يتردد فيه رئيس الجمهورية في مقابله تلفزيونية احرتها معه ” قناة الجزيرة ” من وصف تحالفه في الحكومة مع “الاصلاح ” بانه كان مجرد ” كرت ” أو ورقة قام النظام باللعب بها ثم رميها !! • في حروب صعده وما حولها الستة الطاحنة والمأساوية والباهضة  الثمن ، تم بوساطة قطرية كريمة ومخلصة توقيع ” اتفاقية الدوحة” لإ نهاء تلك الحرب بين ممثلي النظام وممثلي جماعة الحوثيين ولم يمض وقت طويل حتى اعلن النظام تنصله وعدم التزامه بها وبشكل علني بحجه انها ساوت بين “مالا يجب المساواة بينهما ” أي الدولة و” المتمرد ين ” بحسب وصف النظام ! وكأن النظام ، حينما وقع على الاتفاقية واشاد بها وهلل لها ، لم يكن يعلم حينها مع من كان يوقع عليها !! ووقعت اتفاقيات اخرى بعد تلك الاتفاقية لوقف حرب صعده وماحولها ، لم ينفذ النظام التزاماته وتعهداته المنصوص عليها في تلك الاتفاقيات ! ثم نُفاجأ بالنظام على حين غرة وبدون مقدمات وبعد سنوات، يعود مجدداً إلى دولة قطر متوسلاً إليها إحياء وساطتها واتفاقية الدوحة مجدداً بعد اعلانه عن الغئها وعدم التزامه بها قبل سنوات!! وإذن واستناداً إلى اهم التجارب المريرة والعقيمة المشار إليها آنفاً ، وغيرها كثير مما لايسمح  المجال هنا لذكرها ، إنبنى موقفنا المتشائم وشبه الرافض لإ تفاق ” الحوار الوطني ” المعلن عنه في17يوليو بين النظام وأحزاب اللقاء المشترك الممثلة في مجلس النواب ، فإذا كُنا قد اتضح لنا فشل أو بالأ صح تَعمُد إفشال حوارات وطنية سابقة وحكومات ” وحدة وطنية ” ثنائية وثلاثية سابقة، رغم قيامها في ظل واقع سياسي كانت فيه ” موازين القوى ” أكثر قوة وتوازناً حينها ، فماذا بمقدور الطرفين المتحاورين اليوم ان يخرجا به من  نتائج ايجابية عملية ملموسة لما سُمي “حواراً وطنياً شاملاً ” وجدوى ” حكومة وحدة وطنية ” موعود بها ، وقد بات ” ميزان القوى” القائم اليوم مختلاً وأكثرضُعفا وهشاشة بكثير جداً بالنسبة لأحزاب اللقاء المشترك قياساً لم كان عليه الحال في سابق الحوارات الوطنية وحكومات الوحدة الوطنية السابقات؟!    ومع ذلك ، وحتى لا يتهمنا البعض بتعمد الرفص لمجرد الرفض والسعي لإفشال جهود مخلصة ، أو بأننا ننطلق من أهواء واغراض شخصية غير موضوعية ، دعونا نسجل موقفنا ورؤيتنا التي نتصورها لحوار وطني جاد ومخلص ومضمون النتائج والأهداف الايجابية الفعالة لإ خراج البلاد من دوامة أزماتها ومشاكلها العاصفة على شكل عملية إنقاذ وطني سريع وجذري، فنقول انه ، وبادئ ذي بدء ، ينبغي الإقرار والتسليم والاعتراف بالحقائق الجوهرية التالية : أولاً: إن اليمن اليوم ، وطناً وشعباً ، قد وصل تماماً إلى ” حافة الهاوية ” وأصبح يقف وجهاً لوجه أمام احتمال حقيقي وواقعي بتفجر ” حروب أهلية ” مرعبة ومروعة في سيناريوهاتها الواضحة، وان النظام الحاكم الراهن يجب ان يتحمل كامل المسئولية ،  الوطنية والأخلاقية ، عن إيصال البلاد إلى هذا الوضع المنهار والمتردي والمفكك عبر سياساته الخاطئة المتخلفة وإجراءاته وممارساته العصبوية المناطقية الطائفية الأسرية الضيقة ، وان استمرار احتكاره وسيطرته على الحكم ، سوف يقود البلاد سريعاً إلى هاوية سحيقة  تهدد الوطن اليمني ، كياناً ووجوداًً بكل معاني الكلمة . ثانياً:  أن حرب صيف 1994م الاهلية وما ترتب عليها وتمخض عنها من أثار ونتائج مدمرة وعميقة ،قد انهت واسقطت شرعية ومشروعية  وتجربة الوحدة الاندماجية وحكمت عليها بالفشل التاريخي التام ، وان الضرورة الوطنية العاجلة والملحة تقتضي بل توجب علينا جميعاً ، إن كنا حريصين حقاً وصادقين في حماية الوطن من الانهيار والتمزق والتفتت، ان نسعى بكل جد ونشاط وقوة لردم التصدعات العميقة والشروخ الواسعة في  الجسم والنفسية الوطنية والتماسك والوحدة الوطنية، ولن يتأتى ذلك الاعبر إعادة الاعتبار لشريك الوحدة المقصي بالقوة  المسلحة ، سواء اكانوا قادة لدولة ” جمهورية  اليمن الديمقراطية الشعبية ” أو حزبها الحاكم آنذاك “الحزب الاشتراكي اليمني” وإشراكهم في “طاولة حوار مستديرة” كطرف أساسي مثٌل شرعية تلك الدولة وحزبها أي الجنوب، يشترك فيها أيضاً كافة القوى الجنوبية من قادة الحراك الجنوبي الميدانيين، والرموز القيادية الجنوبية التاريخية من رؤساء سابقين كالرئيس علي ناصر محمد وآخرون، وحزب رابطة ابناء اليمن، والحركة الصوفية الإسلامية في الجنوب وغيرهم لاستكمال التمثيل السياسي الواقعي الراهن للجنوب، وعلى الجانب الآخر الأحزاب السياسية ، والقادة السياسيين، وقادة الدولة في الشمال وممثلي منظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية والقبلية البارزة، تكون المهمة الوطنية الجوهرية لهذه الطاولة تقويم تجربة الوحدة الاندماجية التي فشلت وفقدت مشروعيتها بحرب 1994م والخروج بصيغة أخرى بديلة لها كالفيدرالية أو الكونفدرالية أو الحكم الذاتي أو غيرها من الصيغ السياسية التي تضمن الإبقاء والحفاظ على شكل ما من أشكال وحدة الكيان الوطني بما يحقق المشاركة الفعلية والشراكة الوطنية الحقيقية والعملية دون وضع أسقف أو رفوف أو خطوط حمراء أو صفراء لأعمالها! ثالثاً:  وعلى مستوى أوسع وأشمل فإن علينا جميعاً أن نعترف ونُقر، دون مواربة أو مداهنة أو التستر على الوقائع والحقائق، بأن صيغة وتركيبة نظام الحكم القائم على احتكار وسيطرة منطقة “جيوبوليتيكية” محدودة في شمال الشمال بكل ما ترمز إليه من تعبيرات “طائفية” و “مناطقية” و “قبلية” والتي ظلت تحكم سيطرتها واحتكارها لحكم اليمن تقليدياً منذ ما يقارب الثلاثة قرون من الزمن وحتى اليوم، عبر إنشاء “قوى عسكرية وقبلية” منتمية إلى ذات المنطقة “الجيوبوليتيكية” المسيطرة والاعتماد والإستناد عليها لفرض سيطرتها واحتكارها للحكم طوال ذلك الزمن الممتد والمتواصل حتى يومنا الحاضر، بقدر ما تتناقض تناقضاً صارخاً وكلياً وحقائق الواقع الوطني المعاصر، من النواحي السكانية والجغرافية والاقتصادية والثقافية، فإنها باتت تشكل تهديداً واقعياً وحقيقياً وجاداً وعميقاً للكيان الوطني اليمني ووحدته الوطنية، خاصة في ظل وبفعل الاندفاع المجنون والخطوات والإجراءات الهوجاء والبالغة الإفراط، والسياسات المتخلفة التي خطط لها النظام الحاكم الحالي وعمل على تنفيذها وتطبيقها على مدى 32 عاماً من سيطرته على الحكم وحتى اليوم، والقاضية والمتجهة، ليس لتثبيت وترسيخ وضمان استمرارالسيطرة والاحتكار والاستئثار المناطقي الطائفي القبلي “الجيوبوليتيكي” التاريخي القديم على الحكم فحسب، بل والأدهى والأمر والأخطر من ذلك أنه راح يعمل على اختزاله وحصره ليس على مستوى “قبيلته” بل على مستوى “أسرته وعائلته” المقربة أساساً!! عبر تحكمهم بمؤسسة الجيش والأمن، ومن خلال نشر الفساد والإفساد وتجويع وإفقار المجتمع وشراء الولاءات وإفساد الضمائر والذمم والأخلاق بالإغراءات المالية لكسب الولاءات والتأييد. ولهذا فإن على الوطنيين اليمنيين المخلصين والشرفاء أن يضعوا حداً وطنياً حازماً حاسماً نهائياً، يُسقط ويُنهي تلك الصيغة أو التركيبة، المناطقية الطائفية الضيقة التي ظلت تحتكر وتسيطر على الحكم في اليمن منذ حوالي ثلاثمائة سنة وحتى اليوم، رغم أنها في أقصى تقدير كلي لا تمثل سوى أقل من ثلث سكان اليمن وشعبه العظيم.. وما لم يتحقق هذا الهدف الوطني المهم في أقرب وقت ممكن، وقبل أية مهام أخرى، فإن النتيجة الحتمية المتوقعة نشوب حروب أهلية طاحنة تقضي على كيان اليمن ووجوده الوطني السياسي، وأن يُبنى النظام والحكم البديل والجديد على قاعدة المواطنة المتساوية الكاملة وإرادة الشعب الغالبة وليس على الغلبة والاستئثار والإحتكام بقوة الجيش والأمن وفرض السلاح! رابعاً:  يجب الاعتراف والإقرار بحقيقة أن ما آلت إليه أوضاع البلاد كافة وعلى مستوى مجالات الحياة كافة اقتصادياً ومعيشياً واجتماعياً من تردٍ وانفلات شامل وانهيار ملحوظ، لم يعد يجدي معها وفي مواجهتها ومعالجتها سوى أسلوب التغيير السياسي الشعبي السلمي الجذري والواسع النطاق، وأن أية أساليب دون ذلك لا ينتج عنها سوى ضياع الجهد والوقت وفقدان اللحظة التاريخية، واستمرار التردي والانفلات والفساد والفوضى والانهيار الشامل ووضع مستقبل بل ووجود الكيان الوطني واليمن في كف عفريت يصعب السيطرة عليه. في ضوء هذه الحقائق الجوهرية الرئيسية الأربع وبناء عليها وترتيباً عليها يمكن لأي حوار وطني شامل أن يحقق نجاحاً ونتائج إيجابية حاسمة وملموسة وعملية.. كيف يحقق الحوار الوطني ذلك؟؟ هذا ما سنتناوله أو نستكمله في الحلقة الثانية والأخيرة من هذا المقال.   شيفيلد – بريطانيا – 8 اغسطس 2010 م    

By Editor