وجهة نظر حول العمليا ت الاستشهادية ! (( صحيفة الوحدوي ))

  تثير امريكا ضجة واسعة النطاق وتمارس ضغوطاً سياسية هائلة على دول عربية واسلامية، بما فيها السلطة الوطنية الفلسطينية، لدفعها الى اصدار بيانات او فتاوى بادانة واستنكار وتحريم العمليات الاستشهادية، او كما يطلق عليها في الغرب عمليات انتحارية او فدائية، واعادة النظر في مناهج تعليمها الديني على نحو يؤكد تلك الادانة او الاستنكار او التحريم من منطلق استهدافها لمدنيين وابرياء واعتبارها شكلاً من اشكال الارهاب المرفوض انسانياً وحضارياً! وباستثناء احداث 11 سبتمبر الارهابية المأساوية التي استهدفت امريكا العام الماضي، فان الرؤية الامريكية ازاء تلك العمليات تنحصر او تكاد، على ايقاف وانهاء عمليات الاستشهاديين الفلسطينيين التي تستهدف الاحتلال والقمع والاضطهاد الاسرائيلي المسلح ضد الشعب الفلسطيني، ووظفت امريكا كل ثقلها وتأثيرها وامكانياتها العالمية الهائلة لتحقيق هدف واحد فقط يتحدد في حماية اسرائيل وتجنيبها آثار ونتائج العمليات الاستشهادية باعتبارها السلاح الوحيد المتاح للفلسطينيين في ظل الحصار العسكري الشامل المفروض عليهم من قبل امريكا واسرائيل، والذي وصل حد منع وصول اسلحة شخصية وخفيفة اليهم بكل السبل والوسائل، في حين تغض امريكا الطرف تماماً عن جرائم الابادة والتدمير البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلية ضد الفلسطينيين مدنيين واطفالاً وشيوخاً ونساء وقيادات ومساكن ومزارع ومرافق خدمات اساسية وغيرها، لا بل ان امريكا ذهبت بعيداً، في اللامعقول فاضفت على الاعمال الاسرائيلية الارهابية واسعة النطاق تلك، المشروعية الكاملة، مؤكدة انها حق مشروع وانساني لاسرائيل في الدفاع عن نفسها ومقاومة الارهاب، كما تسميه، وعرقلت وافشلت كافة المساعي الدولية الانسانية الهادفة الى مجرد تقصي حقائق بشأن المذابح والجرائم الاسرائيلية المرتكبة بحق الفلسطينيين المدنيين الابرياء مؤخراً والتي هزت ضمير الانسانية كلها من الاعماق! على اننا هنا لسنا بصدد مناقشة الموقف الامريكي من حيث مبرراته ومرتكزاته الاخلاقية والانسانية، بل اننا نسعى الى طرح وجهة نظر شخصية حول مسالة العمليات الاستشهادية والاستشهاديين الذين يتسابقون الى تفجير أجسادهم وانهاء حياتهم، من حيث مشروعيتها الدينية او عدم مشروعيتها، وكذا مبرراتها واسبابها ودوافعها.. ولما كانت تلك العمليات منسوبة الى الاسلام والمسلمين وفقاً للرؤية الغربية، فانه من  الضروري والحيوي ان نبين موقف الدين الاسلامي تجاه عمليات الاستشهاد تلك، ويتحدد برؤيتنا، بالنقاط والحقائق الاساسية التالية : 1- تحتل حياة الانسان والحفاظ عليها وحمايتها مكانة رفيعة للغاية في الدين الاسلامي، الذي يحيطها بحرمة صارمة تصل الى حد القدسية، ويحرم تحريماً قطعياً قتل الانسان او تعريض حياته للخوف والترويع والارهاب والاكراه الا في حالتين اثنتين لا ثالث لهما الاولى ان يكون قصاصاً شرعياً بحق من قتل انساناً، بصرف النظر عن هويته الدينية والجنسية والعرقية، وفق قانون (( النفس بالنفس))  والثانية في حالة الدفاع المشروع عن النفس ضد اعتداء جائز ظالم ويدخل ضمن هذه الحالة كل من يعتدي على سلامة البيئة وتوازن الطبيعة ويفسد فيها لان من شان ذلك تهديد حياة البشر جميعاً. وفي ما عدا هاتين الحالتين فأن حياة الانسان تتمتع بالحرمة والقداسة والحماية المطلقة.. يقول الله تعالى في القرآن الكريم: (( من قتل نفساً بغير نفس او فساداً في الارض فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعاً)) وفي موضع يقول:  (( ولاتلقوا بايديكم الى التهلكة))،  وفي موضع ثالث:  (( ولاتقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما )) صدق الله العظيم. 2-ان الاسلام قائم، اساساً، على تأكيد وترسيخ حالة السلام والامن والامان التام للمجتمع الانساني كله، ويحرم الدعوة واللجوء الى الحرب والقتال والعنف تحت اي سبب او مبرر،الا ان الاسلام، في حالة تعرض اية جماعة انساسية لحرب وعدوان مسلح ظالم لامبرر له من قبل جماعة انسانية اخرى، يفرض على الجماعة المعتدي عليها القتال وجوباً شرعياً لازماً على كل قادر عليه وبكافة السبل والوسائل الحربية المتاحة دفاعاً عن النفس وصداً للعدوان، متوعداً من يتخلف عنها باسوا واقسى العقوبات الاخروية، وواعد من يقتل فيها شهيداً او يشارك فيها مقاتلاً او يضحي بامواله في سبيلها بنعيم خالد في الجنة واوسع واحسن جزاء ! ورغم هذا التشدد البالغ في حث الاسلام على القتال وإلزاميته الدينية في مقاومة العدوان والظلم،الا انه امرهم امراً قاطعاً بالاستجابة لدعوة السلام اذا ما دعا اليها المعتدون والتزموا بها، ونهى المعتدى عليهم عن مواصلة الحرب والعدوان في حالة قبول المعتدي بالسلام . 3-ان الاسلام دعا الناس جميعاً الى التعاون اللامحدود في ما بينهم على كل ما يحقق خير وازدهار ورقي المجتمع الانساني واستقامة حياته على مبادئ وقيم الحق والعدل والمساواة والاخلاق الحميدة، ونهاهم عن اي تعاون او تحالف للشر والاثم والعدوان والطغيان، قال الله تعالى في القرآن الكريم: (( وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الاثم والعدوان)) .. 4-ولما كانت العمليات الاستشهادية قد نظر اليها باعتبارها مرادفة او مطابقة لمبدأ الجهاد في الاسلام، فان اختزال الجهاد بالعمليات الاستشهادية او القتال فقط من شأنه الاساءة الى مبدا الجهاد وتشويهه وتحريفه، ذلك ان الاسلام اعطى الجهاد مفهوماً واسعاً للغاية بحيث يمكن القول بان كل ما يحقق سمو ورقي وتقدم وتكامل شخصية الانسان ومن ثم المجتمع يعتبر جهاداً، فالنفس، مثلاً، جهادها يتمثل في إلزامها والتزامها بالتعاليم الدينية السامية والاخلاقيات الحميدة وحب الخير والايثار والتضحية، والتزود بالمعارف والعلوم جهاداً، والقيام باعمال الخير والبر والاحسان تجاه الاخرين جهاد، وحماية البيئة والحفاظ على توازنها والحيلولة دون تلوثها وافسادها جهاد، والعمل على اشاعة السلام والامن بين الناس والاصلاح بينهم ومحاربة الشرور والآثام والاعتداءات على حرية وكرامة الانسان وامنه واستقراره جهاد، ونشر الفضائل والاخلاق الحميدة والتعاليم السامية والعلوم والمعارف المفيدة وتوعية الناس بها وحثهم على التمسك بها جهاد، والعمل من اجل الفقراء والمساكين والعجزة والمعاقين واليتامى والاسرى والمصابين بالكوارث جهاد، والرفق بالحيوانات وتجنب الاسراف والتبذير في خيرات الارض وثرواتها جهاد، والدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة جهاد، والقتال في سبيل الله والمستضعفين والمظلومين جهاد، وهناك الكثير من المجالات التي تندرج ضمن المفهوم الواسع للجهاد. ومنه يتضح أن (( الجهاد القتالي))- إن جاز التعبير- لايمثل سوى جزء بسيط جداً من مفهوم الجهاد. والى ذلك فهو مقيد بضوابط وتحديدات صارمة ودقيقة لاتجيزه الا دفاعاً عن النفس ومقاومة العدوان والظلم حتى يجنح المعتدون للسلم.. في ضوء ماسبق ذكره فاننا نستطيع القول بكل الثقة والاطمئنان، ان العمليات الاستشهادية تعد أرقى واسمى اشكال القتال قاطبة، ان هي كانت دفاعاً شرعياً عن النفس ومقاومة لعدوان واحتلال عسكري غاشم وظالم، ومعاملة بالمثل، وفي ما عدا ذلك فلا يمكن ان توصف بالعمليات الاستشهادية مطلقاً، بل تندرج ضمن الاعمال الاجرامية الارهابية البشعة. وعلى هذا المعيار دان كثير من المسلمين واستنكروا احداث 11 سبتمبر، واعتبروها عملاً اجرامياً ارهابياً بشعاً. وبالمقابل فان احداً لايستطيع، ولايجرؤ، ان يدين او يستنكر او يصف العمليات الاستشهادية التي ينفذها الفلسطينيون المظلومون المقهورون، بانها عمليات ارهابية او اجرامية مادام العدوان والاحتلال الاسرائيلي قائماً، وجرائم الحرب والابادة التي يمارسها ضد الفلسطينيين مستمرة، وما دامت المطالب والحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني مصادرة ومغتصبة بقوة السلاح وبنيران الحرب المستمرة. اما في حالة حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية المشروعة كاملة غير منقوصة، وتقوم دولته المستقلة كاملة السيادة على ارض وطنها، ويتحقق السلام العادل والشامل، حينها، وحينها فقط ،يمكننا ان نصف اية عمليات انتحارية يقوم بها فلسطينيون بانها عمليات ارهابية اجرامية، اما قبل ذلك فانه ضرب من المحال حيث لايتوافق مع تعاليم سماوية ولا عهود ومواثيق انسانية ولا عقل ولا منطق.. ومع كل ذلك فان هناك قضية بالغة الاهمية والحساسية يجب علينا مناقشتها وتفنيدها، وهي قضية (( الفتوى)) ودورها وموقف الاسلام منها.  وهي على نوعين : النوع الاول: فتوى يطلبها من لايعلم ممن يعلم اكثر منه، وهي ذات طبيعة استشارية يستفيد منها طالبها ويستأنس بها في اتخاذ قراره الشخصي الحر المسؤول عن مسؤولية فردية، وهذا النوع من الفتوى وبهذه الصفة. لاباس به ومفيد.. النوع الثاني: فتوى يطلبها من يعلم او لايعلم ممن يعلم او لايعلم، ليبني عليها موقفاً، او يتخذ بموجبها عملاً من منطلق اعتبارها تكليفاً شرعياً دينياً ملزماً دون تفكير او نقاش. وهذا النوع من الفتوى وبهذه الصفة، يعتبر بدعة ضالة تتعارض مع الاسلام وتعارضه تماما،حيث ان القاعدة الاساسية في الاسلام ان المسؤولية فردية بالكامل ولا تزر وازرة وزر اخرى  و(( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره))، و((  ان ليس للانسان الى ما سعى )). ويحذر الله سبحانه وتعالى من عواقب التبعية  العمياء دون تفكر او تدبر، فيقول سبحانه في القرآن الكريم: ((يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسولا. وقالوا ربنا إنا اطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيلا. ربنا اتيهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيرا )) صدق الله العظيم. وقال ايضاً : (( حتى اذا اداركوا فيها جميعاً قالت اخراهم لاولاهم ربنا هؤلاء اضلونا فآتهم عذاباً ضعفاً من النار، قال لكل ضعف ولكن لاتعلمون. وقالت اولاهم لاخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون)). وواضح في هذه الايات وغيرها كثير ان الانسان مسؤول مسؤولية فردية كاملة عن قراراته وافعاله، ولن ينفعه يوم الحساب العدل ان يقول اني اتبعت الفقيه الفلاني او المفتي الفلاني، حيث لايحاسب الله سبحانه انساناً بسبب افعال انسان اخر مطلقاً ! والواقع ا ن هذا النوع الثاني من الفتاوى ادى الى إثارة الفتن والصراعات بين المسلمين، وقاد الكثيرون الى مهاوي الهلاك والضياع، وتسبب في ايقاع افدح الخسائر والاضرار بالمسلمين ومصالحهم على امتداد العالم.. ونريد ان نخرج من هذا السياق لنوضح لامريكا ان ضغوطها المتزايدة على الدول العربية والاسلامية لاجبارها على اصدار فتاوى شرعية لتحريم العمليات الاستشهادية لن ينتج عنها سوى نتائج معاكسة تماماً لما هو مرجو منها، وذلك لان انظمة الحكم تلك تعتبر كافرة من وجهة نظر الكثير من تلك الجماعات ومنظمات الاسلام الحزبي المسلح،هذا من ناحية، ومن الناحية الاخرى فان الانسان الذي يصل الى قناعة راسخة وثابته بتقديم حياته في سبيل مقاومة العدوان والظلم والطغيان الغاشم، فانه حينئذ لايحتاج، ولا ينتظر، لمن يفتيه بشرعية مايقوم به، او من يفتيه بعدم شرعية مايقوم به، بل انه لايصغي الا لفقيه او مفت واحد فقط، وهو احساسه بواقع القهروالانسحاق والاذلال والظلم الجاثم عليه وعلى شعبه وارضه، ويصبح كل ما سوى ذلك هراء ولهو حديث يذهب مع الريح الى العدم.. وما لم تنته الاسباب والدوافع الحقيقية المتمثلة بالظلم والقهر والسحق والالغاء، فان المجاهدين والاستشهاديين سيستمرون في الازدياد وتوسيع عملياتهم الاستشهادية حتى يغرسوا اشواكهم الحادة داخل خلايا الضمير الانساني الظالم والمنحاز. وهؤلاء الفتية الذين يفجرون انفسهم وسط مضطهديهم لايفعلون ذلك من قبيل اللهو او المزاح اوكراهية لحياتهم، بل انهم حين يفعلون ذلك يكونون اكثر الناس احتراماً للحياة وتقديساً لها، ويقدمون ارواحهم قرابين لانتزاع الحياة بمعناها الانساني الحقيقي، حياة الحرية والكرامة والحق والعدل والانصاف، الحياة التي ارادها الله على الارض. والانسان عندما يرقى الى درجة قتل نفسه استشهاداً من اجل الحياة الحقيقية التى افتقدها هو وشعبه تحت سنابك همجية القوة ووحشيتها.. ان هذا الانسان الذي قرر التضحية بحياته طلباً للحياة المثلى، ما إن يصبح قراره نهائياً لارجعة فيه، حتى ينفصل انفصالاً جوهرياً تاماً عن عالم الصيرورة الآدمية الدنيوية التي كان جزءاً منها، ويفارقها منتقلاً ومرتقياً الى عالم الملكوت الخلودي الابدي. انها انتقالة نوعية من عالم الشكل والصورة الى عالم المثال والجوهر، ويظل يعيش لما تبقى له من ايام الى ان ينهي حياته الشكلية على الارض، حياتين : الاولى حياته الاولى الدنيوية، وفيها لايتحرك الا شبحه وشكله الظاهري، وحياته الجديدة الملكوتية الابدية الحقيقية التي يعيشها بجوهرة وروحه. وهو اذ يعيش ما تبقى له من ايام في الحياة الدنيوية ظاهرياً، لكن جوهره وروحه الابدية تعيش في عالم الملك الملكوت،وترى ما لا عين رأت ويسمع ما لا اذن سمعت ولا يخطر لعقل بشر، ألا تراه يتقدم الى حتفة بخطوات واثقة وقلب مطمئن وملامح هادئة وابتسامة مشرقة، ولا يبدو عليه اي اثر من اثار الخوف والتردد والضعف الانساني الطبيعي في مثل تلك الاحوال؟ وذلك لانه بات يعيش بجوهره وروحه حياة الخلود والنعيم الابدي في الاعالي مع  النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن اولئك رفيقا. واذا نظر الى حياته الدنيوية الاولى فانه يراها كم هي تافهة وحقيرة ولا تساوي شيئاً مذكوراً بالقياس لحياته الخلودية الابدية في عالم الملكوت الاعلى! وبهذا نرى الفتية الاستشهاديين يتسابقون في ذروة الشعور بالقمع والسعادة الى الموت استشهاداً وكأنهم يزفون الى عرس عمرهم، لان الحياة الخلودية البديلة التي يرونها ويعيشونها في عالم الملكوت الاعلى ، لايستطيع عقل ان يتخيلها ولا عين تصفها ولا لسان تعبر عنها.. انها وحدها حياة وما دونها موات، هذا هو حال الاستشهاديين لكل من اراد ان يفهم او يعي.. ولو افترضنا مجرد افتراض نظري جدلي ان اسرئيل او العرب قام اي منهما بالعدوان على امريكا وغزوها واحتلال ارضها واضطهاد وابادة اهلها.. وقام فتية من الامريكان من الوطنيين الغيورين ، والرئيس بوش من بينهم، بعمليات استشهادية ضد الغزاة والمعتدين، فماذا نصفهم؟ وماذا نطلق عليهم؟ شهداء ام ارهابيين، وطنيين ام مجرمين؟ انهم بالتاكيد يستحقون لقب شهداء ووطنيين،وحالهم حينئذ لن يختلف عن احوال الاستشهاديين الذين سبق وصف احوالهم انفا، فهم سواء يقاومون الظلم والعدوان والطغيان، ويقاتلون في سبيل الله، سبيل الحرية والحق والكرامة والمساواة..فلماذا بالله عليكم تصر امريكا وتكابرعلى اعتبار العمليات الاستشهادية الفلسطينية ارهابا واجراما،واعتبار ظلم وجرائم اسرائيل الابادية الوحشية ضد الفلسطينيين عدلا وحقا وسلاما ؟ اننا لا نريد ان نتمنى لامريكا ان تقع في معاناة وظلم وعذاب على غرار ما تعرض ويتعرض له الفلسطينيون حتى تحس بما يحسون وتذوق ما يذوقون ، فتكون اكثر عدلا وانصافا في احكامها.. ولكننا فقط ندعوا الله سبحانه وتعالى ان يهديها حتى ترى الحق حقا فتتبعه وترى الباطل باطلا فتجتنبه فتكون خيرا وسلاما للانسانية جمعا لا شرا وعذابا لها .. انه سميع مجيب الدعاء وهو اللطيف بما يشاء.      

By Editor