من غرائب الانتخابات … الدائرة (63) نموذجاً.. الحلقة الاولى

يبدو من واقع استقراء سريع للمؤشرات الاولى لعملية الانتخابات العامة البرلمانية والمجالس المحلية القادمة والمتوقع اجراؤها يوم 27 ابريل عام 1997 م، ان هذه الانتخابات ستكون من اغرب واعجب الانتخابات، وخاصة اذا قارناها بالانتخابات التي جرت في بلادنا في العام 1993 م.   ونكتفي هنا بمجرد الإشارة إلى ابرز وأهم تلك المؤشرات على النحو التالي: 1)   إن اللجنة العليا للانتخابات الحالية التي اختارها مجلس النواب عقب الانتخابات السابقة غلب على تكوينها لون سياسي واحد وسيطر عليها في الغالب تنظيم سياسي حاكم، وذلك بخلاف تكوين اللجنة العليا للانتخابات السابقة التي كان ممثلو أحزاب المعارضة والمستقلون يمثلون أغلبية أعضائها. 2)   إن عملية اختيار وتشكيل لجان القيد و التسجيل الإشرافية والأساسية بدت وكأنها “أُبرمت بليل ” وفي اطار من التكتم والسرية المطلقة، وكان الإعلان عند تشكيلها مفاجأة غير متوقعة للكثير من الأوساط الحزبية والسياسية والرأي العام، وكان البعض يعلم بأن تلك اللجان ومنها بالتحديد  اللجان الإشرافية اُختيرت وشُكلت وتلقت تدريبات عن أعمالها ومهامها خارج نطاق اللجنة العليا للانتخابات وذلك قبل الإعلان عنها رسمياً بفترة ليست قصيرة. 3)      إن اللجنة العليا للانتخابات تعمدت الإقتصار على تعيين لجنة أساسية بشقيها الرجالي والنسائي لكل دائرة، وتجاهلت تماماً تعيين لجان فرعية في جميع المراكز التابعة لكل دائرة بحسب نصوص قانون الانتخابات الواضحة والصريحة، وبررت ذلك بعدم توفر الإمكانيات المادية، وأعلنت أن اللجنة الأساسية ستضع برنامجاً لتنقلاتها وممارسة عملية القيد والتسجيل في جميع المركز التابعة للدائرة ، على أن يستمر عملها كله لمدة شهر ، على خلاف محضر اتفاقها مع مجلس النواب بتمديد فترة القيد والتسجيل، ثم أعلنت عن تمديد عملية القيد والتسجيل لمدة شهر إضافي ، وهذا الإجراء مخالف صراحة لنص القانون المحدد للفترة بشهر واحد شرط ان تعمل اللجان الأساسية والفرعية في آن واحد والأدهى من كل ذلك أن اللجنة العليا لا تزال ترفض حتى الآن تنفيذ حكم القضاء الملزم لها بتشكيل اللجان الأساسية والفرعية وممارسة عملها لمدة شهر كامل. 4)   كان المفترض قانوناً وعقلاً أن تتخذ اللجنة العليا كامل الترتيبات والاستعدادات اللازمة لعملية التصوير الفوتوغرافي الشمسي للناخبين وإعداد البطائق الانتخابية الدائمة قبل بدء أعمال القيد والتسجيل، خاصة وان هناك فترة زمنية طويلة متبقية لعملية الاقتراع، بحيث تبدأ عملية القيد والتسجيل وتصوير الناخبين القدامى والجُدد وتسليمهم بطائقهم الانتخابية الدائمة في وقت ولمرة واحدة ، ولكن اللجنة العليا بدلاً عن ذلك خلقت وضعاً فوضوياً مربكاً معيقاً ومحبطاً للناخبين حيث أعلنت أولاً أن على المواطنين أو الناخبين توفير صورهم الشمسية .. ومعلوم أن معظمهم يعيشون في الأرياف حيث لا كهرباء ولا مياه شرب ناهيك عن استوديوهات التصوير، ثم رجعت وقالت انها ستتكفل بتصوير الناخبين واعلنت ان التصوير وصرف البطائق الانتخابية الدائمة ستقتصر في البداية على الناخبين المسجلين القدامى، ثم بعد إتمام عملية الطعون على المسجلين الجدد في جداول الناخبين ستقوم بتصويرهم وتسليمهم بطائقهم الانتخابية الدائمة ، وهذا الإجراء لا يستند إلى أي مبرر قانوني أو منطقي ذلك لأن عملية الطعون إذا أََقرت شطب شخص أو مجموعة أشخاص من جدول الناخبين فيكتفي حينئذ بشطب الاسم أو الأسماء من الجدول ومن المستحيل بعد ذلك على ذلك الاسم أو الأسماء المشاركة في عملية الاقتراع حتى وان احتفظ بالبطاقة الدائمة لديه .. وواضح مما سبق مقدار العناء والعذاب الذي سيتحمله الناخبون بسبب مطالبتهم بالرجوع إلى اللجان أكثر من مرة حيث سيعزف الكثيرون عن المشاركة بسبب تلك الإجراءات المتعنتة التي فرضتها اللجنة العليا للانتخابات دون أي سند قانوني. 5)    لقد كان الأنسب للجنة العليا والأضمن تحقيقاً لأعلى قدر من النجاح لها في إنجاز مهامها وأعمالها، ان تنشر وتذيع إعلاناً باستدعاء كل من سبق ان عملوا في اللجان الإشرافية والأساسية الفرعية للانتخابات السابقة ، وتختار من بينهم من تطمئن إليهم في اللجان الإشرافية والأساسية والفرعية باعتبار أنهم أصحاب خبرة وتجربة وإلمام بمختلف المراحل الانتخابية وسبق تدريبهم واعدادهم  لهذه المهام، وفي ذلك توفير لكثير من الجهد والوقت والمال، ناهيك عن أن ذلك يجعل الوقوع في الأخطاء والتجاوزات والقصور في أضيق نطاق.. 6)     أن التعديلات المهمة التي أدخلها مجلس النواب على مواد وأحكام قانون الانتخابات ، وهي تعديلات طيبة وايجابية لم يتم إصدارها دستورياً حتى الآن برغم إقرار مجلس النواب لها منذ أيام عديدة مضت ، مما جعل الكثيرين تساورهم الظنون والشكوك بأن وراء تأخير إصدار القانون بصيغته الجديدة نوايا غير طيبة، خاصة إذا علمنا بأن الصيغة الجديدة للقانون تقضي بإعادة النظر جذرياً في طبيعة تشكيل وتركيب اللجنة العليا للانتخابات واللجان الإشرافية والأساسية والفرعية على أساس حزبي ، على نحو مماثل لما كان عليه الوضع في الانتخابات السابقة ويُخشى ان يكون تأخير اصدار القانون الجديد متعمداً حتى تنتهي عملية القيد والتسجيل بالوضع الحالي لها. إن كل تلك المؤشرات والشواهد الرئيسية المشار إليها آنفاً وغيرها، كانت كافية وكفيلة في مجملها بخلق ضلال كثيفة من الشكوك والمخاوف ساورت كثير من الأوساط الحزبية والسياسية والمراقبين والرأي العام، بأن الانتخابات القادمة ستشهد نطاقاً واسعاً من التجاوزات والمخالفات والتلاعب في اتجاه التأثير والتحكم بنتائجها مسبقاً. ويمكنني القول والتأكيد، بأقصى قدر من التجرد والموضوعية ، بان قدراً كبيراً من التجاوزات والمخالفات والتلاعب قد حدث للأسف الشديد، وعل نحو يُخالف ويُصادم روح ونصوص وأحكام القانون مصادمة صارخة وفجة، وفي معرض التدليل على ذلك فإنني لن أشير إلى ما تتناقله الصحف والأخبار من أحداث ووقائع تؤكد تلك التجاوزات والمخالفات والتلاعب في كثير من الدوائر الانتخابية، بل سأقتصر على تسجيل أحداث ووقائع شهدتها وعايشتها معايشة شخصية مباشرة في الدائرة الانتخابية رقم (63) وتحديداً في المركز التابع لها والذي يشمل عزلة الأحكوم ناحية الشماتين ، محافظة تعز.. ففي هذا المركز نكتفي بتسجيل أهم ما حدث فيه من تجاوزات وتلاعب في نقاط رئيسية ، توخياً للإيجاز، على النحو التالي: 1)  منذ بداية عمل اللجنة الأساسية بشقيها الرجالي والنسائي في مركز الدائرة (أ) يوم الأول من شهر يوليو الماضي وضعت اللجنة برنامج تنقلاتها بين المراكز الستة التابعة للدائرة يشمل تاريخ انتقالها ومدة بقائها بين المراكز الستة التابعة للدائرة يشمل تاريخ انتقالها ومدة بقائها في كل مركز وأَبلغت جميع المراكز بذلك عن طريق تعليق ذلك البرنامج أو الجدول الزمني في المقر الرسمي لكل مركز ، ما عدا المركز (ج) لم يبلغ مطلقاً، وعندما عُوتبت اللجنة الاساسية لذلك تحججت ببعد المركز ووعورة الطرق وأن اللجنة كلفت مدير الناحية بإبلاغ المركز (ج) بالبرنامج وأن المسئولية تقع على مدير الناحية ،  رغم أن القانون يلقي بالمسئولية كاملة على اللجنة وليس على مدير الناحية . 2)  وقام عدد من أبناء المركز (ج) بإجراء اتصالات عديدة مع اللجنة الإشرافية واللجنة الاساسية للاستفسار عن موعد انتقال اللجنة ومدة بقائها في المركز، وقيل لهم أولاً أن اللجنة ستنتقل إلى الأحكوم أي مركز (ج) يم 12/7 ثم ابلغوا بتغيير الموعد إلى يوم 17/7 ثم يوم 25/7 ثم يوم 28/7 ثم يوم 2/8 ثم يوم 18/8 وعندما أعرب بعض أبناء المركز عن استيائهم وغضبهم لذلك التذبذب والتغييرات الفجائية لموضوع انتقال اللجنة أوضحت لهم اللجنة الإشرافية واللجنة الأساسية أن ذلك يأتي بناءً على رغبة أو توجيهات الأخ العقيد درهم نعمان  ويجب عليه أن يتفاهموا وينسقوا ويتفقوا مع الأخ درهم على الموعد الذي يرونه وستلتزم اللجنة به، وقد أدى ذلك إلى سفر مجموعات من الموظفين والعاملين في المدن للتسجيل لكنهم لم يجدوا اللجنة. 3)  وبعد احتجاجات متزايدة من أبناء المركز، وخاصة بعد عودة مجموعات من أبناء المركز العاملين في المدن الذين قدموا إلى المركز لقيد أسمائهم ولم يجدوا اللجنة بناء على سلسلة المواعيد السابقة، فعادوا الى اعمالهم دون تسجيل اسمائهم .. وافقت اللجنة الإشرافية على انتقال اللجنة الأساسية إلى المركز (ج) ابتداءً من يوم 28/7 وحتى يوم 9/8 ، غير أنها لم تبدأ عملها إلا يوم 29/7. 4)  ولوحظ منذ بدء عمل اللجنة أن هناك فريقا عمل يمثلان الحزبين الحاكمين لازما اللجنة ملازمة تامة في كل حركاتها وسكناتها وتحركاتها الأول يمثل المؤتمر الشعبي العام ويتكون من حوالي 15 عضواً، والثاني يمثل التجمع اليمني للإصلاح ويتكون من حوالي 5 أعضاء، كما لاحظ أبناء المركز أن اللجنة الأساسية بشقيها الرجالي والنسائي تميل ميلاً شبه كلي إلى فريق العمل الأول وتأخذ بكل ملاحظاته ومقترحاته. 5)  وضعت اللجنة لنفسها برنامج عمل وتنقلات في بعض قرى المركز نظراً لكبر مساحته ووعورة الطرق فيه، ابتداءً من يوم 29/8، وعلى أساس 3أيام في مقر المركز بالمصلى ، ثم 3 أيام في قرية “الدمى” و3 أيام في قرية “سقول” ويومين في قرية “الأكبوش” ويوم واحد في قرية القُببة ” وأُبلغ المواطنون بذلك البرنامج .. علماً بأن اللجنة النسائية كانت مكونة من رئيسة اللجنة وعضوة واحدة فقط بعد أن غابت العضوة الثالثة. 6)  سارت اللجنة على أحسن ما يرام في الثلاث الأيام الأولى من عملها بمقر المركز ولم تحدث أي إشكالات أو تدخلات في عملها، غير أنها أدخلت نفسها، بقصد أو بغير قصد في دوامة مخزية من الارباكات والتجاوزات والمخالفات غير القانونية، ويمكن ذكر أهمها على النحو التالي: أ- أحاطت تحركاتها وأعمالها بطوق كامل من السرية والتكتم، ونقضت برنامج تحركها وتنقلها الآنف الذكر واستعاضت عنه بتحركات وتنقلات عشوائية وفاجأت المواطنين بتنقلات فجائية دون علم مسبق فبينما كان المواطنون ينتظرونها في قرية محددة سلفاً كان آخرون يفاجئون بمجيئها دون علم..  ب- في قرية “سقول” مثلاً كان إقبال النساء كبيراً على التسجيل إلا ان رئيسة اللجنة النسائية سافرت إلى مدينة تعز، وبقيت عضوة واحدة من أعضاء اللجنة تعمل ولم تعط هذه العضوة النساء المسجلات بطائقهن المؤقتة كما يُفترض ، وتحججت بعدم امتلاكها الصلاحية لغياب رئيسة اللجنة حيث قامت بتسجيل النساء في كشف غير رسمي اقتصر بناء على اصرارها على من بلغن أكثر من اربعين سنة من العمر فقط ورفضت تسجيل ما يزيد عن 76 امرأة حضرن شخصياً للتسجيل، وبعد عودة رئيسة اللجنة أصرت على ضرورة عودة النساء أو حضورهن شخصياً للمرة الثانية وحضرن بالفعل لكن اللجنة أوقفت عملها فجأة وغادرت المدرسة ولم تكن قد عملت أكثر من ساعتين فقط، كما مارست اللجنة النسائية اساليب تطفيش واحباط مع النساء تارة بحجة صغر السن وتارة أخرى بالتشكيك في انتمائهن إلى المركز، وثالثة بالتضجر من كثرة النساء .. إلخ. ج – وضعت اللجنة الأساسية بشقيها الرجالي والنسائي نفسها في كل تحركاتها وقراراتها تحت إمرة وتوجيه الأخ العقيد درهم نعمان الذي أصبح هو اللجنة وهو اللجنة الأمنية وهو صاحب القرار الأول والأخير في تسجيل أو عدم تسجيل من يشاء بمساعدة فريق العمل الضخم التابع للمؤتمر الشعبي العام.. د – لم تقم اللجنة عند اقفال حصيلة عملها اليومي بعمل محضر رسمي يحدد عدد المسجلين رجالاً ونساء كل يوم أولاً بأول، مما فتح المجال للتلاعب في سجلات القيد والتسجيل بتسجيل نساء ورجال بطريقة غير مشروعة ممن لم يحضروا شخصياً أو ممن لم يبلغوا السن القانونية وغير ذلك، وبحسب بعض المعلومات فقد جرى تزوير بصمات عدد من النساء. ه – إن اللجنة الأساسية بددت وأهدرت كثيراً من الوقت واحجمت عن القيام بعملها دون وجه حق قانوني أو مبرر مقبول ، حيث توقفت عن العمل تماماً لمدة ثلاث أيام كاملة يوم واحد من تلك الأيام بسبب تأخر انتقال اللجنة إلى المركز (ج) وباقي الأيام بدون سبب أو مبرر، وبهذا تكون اللجنة قد عملت في المركز لمدة عشرة أيام كاملة فقط بدلاً عن 13 يوماً كانت مخصصة للمركز، هذا إضافة إلى أن اللجنة ، وخاصة اللجنة النسائية كانت تعمل في بعض الأيام لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات فقط وفي هذا انتقاص من حق المواطنين وتضييق فرص تسجيل أسماءهم وممارسة حقوقهم الانتخابية التي كفلها لهم القانون. 7- ولم تقتصر ممارسة تلك الخروقات والتجاوزات والمخالفات غير القانونية بل امتدت لتشمل المركز (و) في عزلة الأصابح ، حيث تصادف يوم انتقال اللجنة الأساسية إلى المركز (و) يوم 11/8 وجودي في الأصابح لتلبية دعوة كريمة من أحد الأصدقاء، حيث سمعت شكاوي الحاضرين من التجاوزات والمخالفات التي تقوم بها اللجنة في أول يوم لعملها هناك، ودهشت بأنها تطابق تمام التطابق ما حدث من قبل في المركز (ج) بعزلة الأحكوم فرئيسة اللجنة النسائية غابت وعضوتا اللجنة اقتصرتا على تسجيل النساء البالغات من العمر 45 سنة فما فوق “أي العجائز” تحت ذريعة عدم الصلاحية أيضاً للجنة النسائية وكانت مفاجأة مذهلة بالنسبة لي حينما علمت بأن الأخ العقيد درهم نعمان قد انتقل من الاحكوم مرافقاً اللجنة إلى الأصابح وقام بنفس الدور الذي قام به في الاحكوم مؤثراً على اللجنة ومتدخلاً في أعمالها وفارضاَ نفسه كجهة تسنين لنساء الأصابح محدداً من بلغن السن القانونية ومن لم يبلغن ومن يحق لها التسجيل ومن لا يحق لها .. وعلمت أن بعض الحاضرين توجه بسؤال إلى الأخ درهم عما إذا كان مرشحاً في الانتخابات؟ فأجابهم بالنفي وعندما أعقبه بسؤال عن صفته في لجنة القيد والتسجيل أجابهم بأنه مكلف بتوفير الحماية الأمنية للجنة النسائية. وفي ضوء كل تلك الإرباكات والتجاوزات والمخالفات غير القانونية وغيرها التي حدثت في الدائرة الانتخابية (63) وبالتحديد في المركز (ج) والمركز (و) أي في عزلتي الأحكوم والأصابح، يحق لنا أن نتساءل عن حقيقة الدوافع لاستهداف هذين المركزين على وجه الخصوص من بين مراكز الدائرة الأخرى؟ وهل دافع إحداث أكبر قدر من تلك الارباكات والتجاوزات والمخالفات في هذين المركزين ينطلق من شعور بأنهما غير مضموني الولاء السياسي أم ماذا؟ ونصل بعد كل الاستعراض السابق إلى جوهر القضية المتمثل في رؤية ما ستكون عليه الانتخابات القادمة في بلادنا استناداً إلى المؤشرات والشواهد الأولية لعملية الانتخابات ومجمل الخروقات والتجاوزات والمخالفات التي حدثت وتحدث حتى الآن في عملية القيد والتسجيل. ذلك ما نأمل أن نتناوله في حلقة قادمة مكملة بإذن الله …   صحيفة الشورى  

By Editor