اللهم نسألك اللطف بأمريكا والعالم من القادم المخيف!!

استوقفني بل وافزعني الى حد الرعب والهلع المروع، خلال الاسبوع الجاري،خبران يحملان من الدلالات والمؤشرات والمعاني القريبة والبعيدة ما يُضفي عليهما اقصى درجات او مستويات الخطورة والاحتمالات المخيفة والانعكاسات والآثار بالغة العمق والاتساع ليس على صعيد دول وشعوب العالم فحسب، بل وعلى مستوى الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها شعباً ونظاماً سياسياً واجتماعياً وثقافياً وقيماً ومثلاً، تمثل رسالتها الانسانية التاريخية على المستوى العالمي كله.. الخبر الأول : سمعته صدفة وانا اُقلِب في قائمة القنوات الفضائية، لاتوقف مع قناة((المنار)) الفضائية اللبنانية التي كانت تبث برنامجها الحواري المتميز((ماذا بعد؟)) الذي يديره وينظم مساراته الإعلامي الكفؤ والمقتدرالاستاذ/ عمروعبدالهادي ناصف، حيث كان موضوع الحوار مكرس حول مسألة ((محاكمة الرئيس صدام حسين)) على ضؤ الاوضاع السائدة في العراق في المرحلة السائدة منذ غزو واحتلال العراق بقيادة الولايات المتحدة ، وكانت حلقة خصبة وثرية وجادة ومفيدة من النقاش والحوار بين شخصيتين عربيتين تتميزا بالكفاءة والقدرة وسعة الثقافة الاول هو الدكتور(( شفيق المصري )) اللبناني والاستاذ في القانون الدولي واتمنى ان اكون  قد اوردت اسمه صحيحاً على ما اذكر، والثاني الاستاذ(( عبدالحليم قنديل )) رئيس تحرير صحيفة(( العربي)) المعبرة عن(( الحزب العربي الديمقراطي الناصري)) بمصر، كانت الحلقة ،على ما اذكر، في اليوم الاخيراو اليوم السابقة لها من شهر يونيو المنصرم. اثناء وقائع النقاش والحوار في البرنامج المشار اليه انفاً قرأ الاستاذ/ عمرو ناصف على المتناقشين أجزاء من عريضة او وثيقة موقعة باسم حوالي 36(( سيناتوراً )) من اعضاء مجلس الشيوخ بالكونجرس الامريكي، تتضمن مامعناه إجمالا بأن الارهاب العالمي الذي يعاني منه العالم وبالأخص الولايات المتحدة يديره ويوجهه ويموله مسلمون متشددون استنادا او انطلاقا من الدين الاسلامي القائم على الارهاب والداعي اليه والمحرص عليه، وان هذا((الاسلام)) لايمثل ديناً الهياً حقاً بل يعتبر دينا((وثنيا)) وان ((الله)) جل جلاله الذي يعبده المسلمون لايعدو كونه((وثناً)) يعبده((المسلمون)) ويعبدون((القمر))الذي تزوج بـ((الشمس))الذي ولد وانتج((النجوم)) وان على الولايات المتحدة ،ومعها دول وشعوب العالم المتحضر، ان يشنوا حرباً لاهوادة ولا رحمة فيها ضد هؤلاء ((المسلمون)) وقتلهم وحشو جثثهم بأحشاء((الخنازير)) ودفنهم مع تلك الاحشاء، على نحو ماسبق ان فعله بهم احد ملوك او زعماء ((الفلبين)) في عام1901ـ1902م، فهم لايستحقون سوى مثل هذا الاسلوب المفرط في وحشيته واجراميته وبشاعته.. الخبر الثاني: فقد قرأته وشاهدته في اليوم الاول من شهر يونيو الجاري على قناة((الفضائية اليمنية)) ضمن شريط الاخبار المكتوبة اسفل الشاشة الذي يظل دائراً باستمرار، وكان الخبر مختصراً يقول ما معناه بان عدداً من المشرعين من اعضاء((الكونجرس))الأمريكي اعلنوا مطالبتهم بالاشراف على الانتخابات الرئاسية الأمريكية المزمع اجراؤها خلال شهر نوفمبر القادم من قبل الأمم المتحدة عبرمراقبين دوليين !! في بادئ الأمر لم اصدق او استوعب الخبر، فرحتُ لمدة ساعات اقلب مختلف القنوات الفضائية المتعددة بهدف العثورعلى هذا الخبر فيها على نحو يعززه ويؤكده فلم اجد شيئاً إلا بعد ثلاثة أيام، نفس الخبر في عدد من الفضائيات ، ولا بد من الاعتراف بان هذا الخبر ، بعد تواتر وروده ،كان له وقع الصاعقة المزلزلة في النفس والعقل معاً، مع قدر كبيرمن الفزع والقلق والخوف المريع، وذلك لان مبدأ المطالبة الطوعية او الفرض القسري لمراقبة الانتخابات والاشراف على مجرياتها من قبل مراقبيين دوليين من المنظمة الدولية او من منظمات الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان الدولية غيرالحكومية، عادة ماكان مطلباً مقتصراً على دول العالم الثالث المتخلفة والتي تمر بمرحلة من المخاض والانتقال من النظم الشمولية الديكتاتورية المستبدة الى ارتياد طريق وآفاق الديمقراطية، وحيث تتعرض الانتخابات فيها الى اساليب التلاعب والتزوير للتحكم بنتائجها ومعطياتها لصالح تدعيم واستمرارية تلك النظم المتشبثة بالاستبداد والشمولية والفساد.. اما ان يطالب عدد من المشرعين اعضاء في ((الكونجرس)) الأمريكي بوجود مراقبين دوليين من قبل الأمم المتحدة لمراقبة سيرالانتخابات والاشراف عليها لضمان نظافتها ونزاهتها في الولايات المتحدة الأمريكية زعيمة العالم الحر وحاملة رسالة الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان للبشرية كلها، فان ذلك مالم يرد على ذهن اي انسان في العالم،  ولو بالخيال، مما شكل مفاجأة كبرى صاعقة لقطاعات واسعة من الرأي العام العالمي اصابته بحالة من الدهشة والذهول المطلق، وشل حركته وأخل بتوازنه لفترة من الزمن، وافقده القدرة على استيعاب ودراسة وتحليل دوافع وأبعاد واهداف مثل ذلك الطلب المتطرف في غرابته وغموضه، على عكس ما يتعلق بالخبرالأول رغم بشاعته وغلوه وتطرفه ووحشيته من الناحية العنصرية العرقية والدينية المخيفة في تطرفها في العداء للاسلام والمسلمين وبث الكراهية والتمييز والحث على التصفية الدموية والابادة الارهابية والعنف المفرط، ذلك انها ليست المرة الاولى التي تظهر مثل تلك النزعة الاستئصاليه الابادية العنصرية المخيفة، ولكنها قديمة ومتواصلة وإن بدرجات ومستويات اقل حدة وتطرفاً وعداء.. ومع ذلك فان الخبرين تجمعهما رابطة مشتركة واحدة من حيث انهما يتعلقان ،اساسا، بتيار(( المحافظين الجدد)) في الولايات المتحدة الأمريكية والذي يهيمن ويسيطر على الادارة الأمريكية الحالية، ومعروف بغلوه وتعصبه وتطرفه الشديد من الناحيتين الايديولوجية والدينية، ويحظى بمساندة ودعم كبيرين من قبل الشركات العملاقة متعددة الجنسيات وتسيطرعلى صناعة وتجارة الطاقة والسلاح عالمياً، ويستند الى قاعدة شعبية كبيرة من اليمين المسيحي بالغ التشدد والتطرف والعداء للآخر، والمؤمن بالأساطيروالقصص والنبؤات التوراتية المغرقة في العنصرية ونزعة العنف العدائي الاستئصالي ضد المخالفين ، إنه اليمين المسيحي الصهيوني المخيف. والواقع ان خبرمطالبة مجموعة من المشرعين الاعضاء في مجلسي ((الكونجرس)) الأمريكي باستقدام مراقبين دوليين من قبل((الامم المتحدة)) للمراقبة والاشراف على سير عملية الانتخابات الرئاسية المقبلة، بقدر ما يمكن ارجاع دوافعها الى الملابسات والارباكات ، غير المسبوقة تقريبا التي احاطت بالانتخابات الرئاسية السابقة عام 2001م ، إلا أنها تحمل جملة من الدلالات والمؤشرات على جانب كبيرمن الأهمية والخطورة بالنسبة للمجتمع الأمريكي بالدرجة الاولى، وشعوب ودول العالم اجمع بالدرجة الثانية، انطلاقا من الحقيقة الواقعة بأن ما يحدث داخل الولايات المتحدة ايجاباً اوسلباً، يعكس تداعياته وآثاره ونتائجه على العالم اجمع بصورة مباشرة وفورية، باعتبارها القوة الأعظم اقتصادياً وعسكرياً وعلمياً وسياسياً دون منازع.. ومن وجهة نظرنا المستندة الى متابعاتنا العامة لمجمل السياسات والمواقف والاجراءات التي تتخذها الادارة الأمريكية الحالية، على الصعيدين الداخلي والعالمي ، منذ ما بعد احداث الحادي عشرمن سبتمبر2001م الارهابية المروعة في مدينتي((نيويورك)) و((واشنطن)) ، فاننا نرى أبرز وأهم دلالات ومغازي ومؤشرات المطالبة باشراف دولي على مجريات الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة على النحو التالي: 1)  تنامي مشاعر الخوف والقلق وتصاعد وتائرها، عمقاً واتساعاً ، لدى قطاعات واسعة من المجتمع الأمريكي، اصبحت على قناعة بأن الأسس والثوابت والقيم والمثل والغايات التي قام عليها النظام والتجربة السياسية لشعب الولايات المتحدة الأمريكية، باتت معرضة لتهديدات ومخاطر حقيقية وجادة وخاصة فيما يتعلق بالحريات والحقوق الانسانية الفردية والعامة على الصعيد الداخلي الوطني ورسالتها وقيمها الانسانية في الحرية والديمقراطية والسلام والتعاون على الصعيد الخارجي العالمي، حيث تمادت إدارة الحكم الى حد غير معقول ولا مقبول ، في إستخدام قضية الحرب على الارهاب وتضخيمه والتهويل من خطورته، ذريعة لقمع ومصادرة حريات وحقوق المواطن الأمريكي الطبيعية عبر سلسلة من التشريعات والاجراءات العرفية الاستثنائية غير المسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة ، ومبرراً لشن الحروب وإحتلال البلدان بالقوة المسلحة وبالتجاوزللمشروعية الدولية ومنظماتها ومواثيقها ومعاهداتها وقوانينها المتعارف عليها عالمياً، على نحو بدت فيه الولايات المتحدة في أنظارالعالم بصورة سيئة ومخيفة وكأنها قوة عالمية أعظم للحروب والعدوان وزعزعة ونسف الأمن والاستقرار والسلام العالمي، ونشر الرعب والفزع والخوف والفوضى عالمياً، على نقيض صورتها ودورها ورسالتها التاريخية الانسانية في حفظ ورعاية السلام والأمن والاستقرار والتعاون والتعايش السلمي بين شعوب ودودل العالم اجمع.. 2)  الادراك العميق والمحسوس لحقيقة ما يتمتع به تيار(( المحافظين الجدد )) من سطوة وسيطرة ونفوذ وتأثيرواسع النطاق في مؤسسات واجهزة النظام ومراكزصنع القرار السياسي وفي وسائل التأثير والتوجيه للرأي العام الأمريكي وهو ما يمكنه ويوفرله قدرة عالية ونافذة على التدخل والتأثير والتحكم بمسارالأحداث واتجاهاتها ونتائجها وضمن ذلك بطبيعة الحال العملية الانتخابية ونتائجها على نحو يخدم ويضمن مصالح واهداف تيار((المحافظين الجدد)) من خلال الاستماته لضمان استمرار السيطرة السياسية على الحكم والادارة. 3)   بروز جملة من الشواهد والمؤشرات والوقائع التي لاتزال وتائرها تزداد تصاعداً وعمقاً واتساعاً يوماً بعد يوم، داخل المجتمع الأمريكي بطبقاته الاجتماعية واحزابه السياسية ومؤسساته ومنظماته المدنية والثقافية والفكرية والسياسية، تشير كلها بوضوح وجلاء الى بداية جادة، في حركتها ورؤاها وتفاعلاتها، لمرحلة جديدة تقوم على عملية إعادة تشكل وفرز اجتماعي ـ فكري ـ سياسي بين قوتين او تيارين رئيسيين احدهما يمثل تيار وقوى(( المحافظين الجدد)) المتشدد في تطرفه وتعصبه الأيديولوجي والديني على حساب الحريات والحقوق المدنية التي شكلت الاساس الاول لتأسيس ونشؤ الولايات المتحدة الأمريكية، مجتمعاً ونظاماً وثقافة وقيماً ودوراً تاريخياً، وثانيهما يمثل تيار وقوى التيار ((الليبرالي)) المتحرروالمؤسس على قيم الحريات والحقوق المدنية والديمقراطية الضاربة بجذورهما عميقاً في المجتمع والتجربة الأمريكية ، والاكثر نزوعاً وميلاً الى القيم الانسانية والسلام والتعاون العالمي، والأقل تمسكاً وسعياً لتحقيق((المشروع الامبراطوري العالمي)) الساعي الى فرض السيطرة الأمريكية الأحادية الكاملة على العالم اجمع، بدوله وشعوبه وثقافاته ودياناته المتعددة ومستويات تطوره التاريخي المتفاوتة، والملاحظ ازاء عملية الفرز وإعادة التشكل السياسي الاجتماعي الجديدة أنها لم تنحصرعلى حدود وإطار الفرزوالتشكل السياسي الاجتماعي السائد في المجتمع والنظام السياسي الأمريكي تقليديا بين الحزبين الأساسيين ((الديمقراطي)) و ((الجمهوري)) بل تخطته وتجاوزته الى النطاق المجتمعي الأوسع بأحزابه ومنظماته ومؤسساته الايديولوجية والثقافية وقواه الاجتماعية، وبمعنى آخر فان هذه العملية الجديدة ستحدث تأثيراً عميقاً وواسعاً على نحو يعيد التشكل والفرز السياسي الاجتماعي داخل وفي بُنية وتركيبة ونهج كل حزب ومنظمة ومؤسسة على حدة.. ولواضفنا الى الشواهد والدلالات والمؤشرات الرئيسية المشار اليها آنفا، شواهد ومؤشرات ودلالات اُخرى مثل تصاعد الانتقادات الحادة لنهج وسياسات الادارة الأمريكية الحالية، على الصعيدين الداخلي والعالمي، والتحذير من انعكاساتها السلبية ومخاطرها الفادحة على حاضر ومستقبل الولايات المتحدة وعلى السلام والأمن الدوليين، وهي انتقادات وتحذيرات شارك فيها، بفعالية ووضوح رؤساء سابقون، وكذا منظمات وقوى الحقوق المدنية وقوى انصار السلام ومناهضة الحرب، والقوى الرافضة والمناهضة لنهج وتوجهات(( العولمة)) المتوحشة، والتيارات الفكرية والسياسية التي ما فتئت تنادي وتناشد الادارة والمجتمع الأمريكي وتحذرمن عواقب ومخاطر تطرف وانحياز السياسة الخارجية الأمريكية واستنادها الى منطق القوة والفرض والهيمنة، وهي كلها قوى وتيارات ناشطة وذات وزن وتأثير، اضافة الى تزايد تأسيس وانشاء قنوات تلفزيونية عديدة ومنابرإعلامية وثقافية كثيرة بإسم وتحت عنوان او شعار رئيسي كبير (( صوت الليبراليين )).. اذا اخذنا في اعتبارنا كل هذه الحقائق والمؤشرات والدلالات،وغيرها كثير، فاننا نستطيع القول ، دون مجازفة او مبالغة ، بأن المجتمع الأمريكي بكل مكوناته يسير حثيثاً على طريق انقسام مجتمعي حاد وحاسم بين معسكرين او قوتين او تيارين رئيسيين كبيرين.. ((المحافظون الجدد))المتطرفون من جهة و(( الليبراليون المتحررون )) من ناحية اخرى، وهوانقسام مجتمعي شامل اذا ما قدرله السير الى اقصى مداه وغايته، وهو ما يبدو واضحاً أنه ما سيحدث بالفعل، وان انعكاساته وتأثيراته ونتائجه لن تنحصرعلى الولايات المتحدة فحسب، بل ستمتد مباشرة وتلقائياً لتشمل كل دول العالم وشعوبه وحاضره ومستقبله، اذ ليس بمقدورهذا العالم ولا يستطيع ان ينأى بنفسه وينعزل عن مسارالاحداث والتطورات داخل أمريكا.. ولعله من المفيد لتوضيح مدى الخطورة الفادحة والاحتمالات المتوقعة التي تبدو مفزعة ومروعة حقا، ان اختتم مقالتي هذه بالاشارة الى خبرين تناقلتهما وسائل الاعلام العربية والعالمية يوم الخميس 9يوليوالجاري، بالنظر الى أهمية الدلالات والمغازي الكامنة في ثناياهما: الخبر الاول  : مفاده بأن المنظمة الدولية((الامم المتحدة)) اعلنت رفضها الاستجابة لمطالبة عدد من المشرعين اعضاء في ((الكونجرس)) الامريكي بإرسال مراقبين دوليين للرقابة والاشراف على الانتخابات الرئاسية الأمريكية المزمع اجراؤها اواخر شهر نوفمبر القادم، وبطبيعة الحال فقد كان الرفض وارداً ومتوقعاً سلفاً.. الخبر الثاني: يحمل تصريحات لكبار مسئولي الادارة الأمريكية استنادا الى تقارير وتوقعات الاجهزة الامنية والاستخباراتية الأمريكية، يحذرون فيها المجتمع الأمريكي ان معلومات موثوقة تؤكد بان السيد((اسامة بن لادن)) و((تنظيم القاعدة)) الذي يتزعمه يخططون لتنفيذ اعمال ارهابية كبرى داخل الولايات المتحدة الأمريكية مشابهه لما حدث في 11 سبتمبر 2001م بهدف عرقلة الانتخابات الرئاسية والتأثير عليها!! ولهذا قرر المسئولون رفع درجة الاستعداد او الطوارئ او الخطر داخل البلاد الى ((اللون البرتقالي))بالنظرالى الخطورة المتوقعة وحساسيتها، ومعلوم ما يرافق رفع درجة الطوارئ من اجراءات وتشريعات وممارسات شبيهة لحالات ((الطوارئ)) و((الأحكام العرفية)) المعمول بها على الدوام في دول العالم الثالث !! فهل ياترى سنفتح اعيننا واذاننا ذات يوم على صيحات اذاعة(( البيان رقم 1)) مصحوباً بالمارشات ((العسكرية)) من واشنطن؟؟!! كل شيء وارد وغيرمستبعد في ظل حالة الجنون واللامعقول السياسي التي خلقها واشاعها (( المحافظون الجدد)) المتطرفون الذين يسيطرون حالياً على الادارة الأمريكية..  ولذلك فان اقل واجب مفروض علينا يقضي بالدعاء والابتهال الى الله العلي القدير نسأله ان يحيط الولايات المتحدة الأمريكية والعالم معها بلطفه وعنايته تجنباً وتحاشياً لكل الاحتمالات والتوقعات المرعبة من اجل السلام والأمن والاستقراروالخير والرفاهية للبشرية اجمع بكافة شعوبها وأممها ودولها ودياناتها وثقافاتها وعلى رأسها وفي المقدمة منها شعب الولايات المتحدة الأمريكية العظيم!  والله الموفق وهو الهادي الى سواء السبيل.   صحيفة الثقافية  

By Editor