قبل ان ندخل في طرح الاسرار الكامنة التي دفعت الى الحرب في صعدة ، يبدو من الضروري والمفيد ان نمهد لذلك بالاشارة الى حقيقتين من  شأنهما تسليط اضواء كاشفة اكثر توضح ماسوف نطرحه مما علمناه ، وهاتان الحقيقتان هما : الاولى : بإجراء مقارنة سريعة بين الحرب الاهلية الاولى في صيف عام 94م وحرب صعدة التي اندلعت في صيف عام 2004م .. فإن الملمح الرئيسي لهكذا مقارنة ان الحرب الاولى كانت لها ارهاصاتها واجواؤها ومقدماتها التي كانت مرئية للعيان ومحسوسة وملموسة منذ مابعد قيام الوحدة في 22 مايو 1990م على وجه العموم ومنذ مابعد انتخابات ابريل عام 93م على وجه التحديد كانت هناك ازمة ثقة وتوتر واعتكافات وشلل في مؤسسات الدولة بفعل الازمة ..في حين انه فيما يتعلق بحرب صعدة تفجرت بشكل فجائي دون أية مقدمات او مؤشرات او ارهاصات او توترات سابقة على الاطلاق ، وجاءت اشبه مايكون بنبت شيطاني ولد من الفراغ. الثانية : ان الآلة الاعلامية السياسية الدعائية التابعة للنظام واكبت تلك الحرب ، اقصد حرب صعدة ، منذ يومها الاول وحتى اليوم بقدر كبير من الاضطراب والتخبط وانعدام وضوح الرؤية فلقد كان منحنى خط الاتهامات الموجهة الى الحوثيين يتذبذب صعوداً وهبوطاً كماً ونوعاً بين الحين والاخر ولايزال هذا حاله حتى اليوم لابل احياناً كان التباري والتسابق في اختراع الاتهامات والتبريرات يجمع بين متناقضات لايمكن منطقاً الجمع بينها . مما القى ظلالاً من الشك حول حقيقة البواعث والاهداف التي دفعت الى تفجير تلك الحرب . والواقع ان تلك الوضعية الغير سوية كانت تبدو غريبة للكثيرين الذين لم يتسن لهم معرفة حقيقة مايجري ومحركاته الحقيقية ، لكن قليلين ممن توفرت لهم معرفة حقيقة مايجري كان كل شيء يمر امامهم واضحاً وجلياً لابل حتى كانوا في موقع يمكنهم من استشراف مآلات ونهايات ماسترسو عليه ، وربما كنت أحد هؤلاء القلائل اقول ربما حتى لا اقطع يقيناً . وعلى ضوء ماسبق فإني استطيع ان اطرح فيما يلي ما اعلمه من الاسرار التي لاتزال كامنة او بالاصح خافية لحرب صعدة ،والتي سيتضح في ختام هذه التناولة انها ليست اكثر من حلقة واحدة في سلسلة متعددة الحلقات توصل الى هدف واحد بعضها بدأت تنفيذ ادوارها والبعض الآخر بدأ التمهيد للقيام بدوره بمؤشرات تبدو واضحة والبعض الثالث لايزال ينتظر وكلها مقدر لها ان تصب في هدف استراتيجي كبير وهو إحداث تغيير سياسي جذري وشامل يعيد صياغة وبناء وهيكلة النظام السياسي بكامله بطرق ووسائل سلمية ديمقراطية شعبية واسعة ضمن الاطار العام لوثيقة العهد والاتفاق التي مثلت اجماعاً وطنياً قبل حرب صيف 94م ..ولقد كان الشهيدان الوطنيان الكبيران جار الله عمر و يحي محمد المتوكل ، المهندسان الرئيسيان لذلك المشروع الوطني الكبير والطموح ، ولقد كان هذا المشروع يستند الى قوىً سياسية واجتماعية بل وحتى عسكرية واسعة مثل التيار الليبرالي داخل المؤتمر الشعبي العام الحاكم ، التجمع اليمني للاصلاح ، الحزب الاشتراكي اليمني ، جماعة 13 يناير وهم الذين نزحوا من الشطر الجنوبي من الوطن عقب احداث 13 يناير 86م الى شمال الوطن إضافة الى رموز قبلية ودينية وعسكرية من داخل النظام وخارجه ، وكانت (جماعة الحوثيين) اذا جازت التسمية او جازت تسمية اخرى (الشباب المؤمن)والتي نشات وترعرعت على انقاض وأطلال تدمير النظام عبر اجهزته لحزب الحق الذي جوبه منذ اليوم الاول لانشائه بحملة عدائية ظالمة شعواء عبر تصويره بأنه حزب سلالي عنصري امامي الى ماهنالك من اسطوانات الدعاية التي يكتنزها النظام في دهاليز اجهزته ، وهكذا برز المارد من القمقم المتصدع لحزب الحق وهو مارد ، كما هو واضح عجز وسيعجز النظام عن مجابهته والقضاء عليه ،لقد نشأ هذا المارد على حين غفلة من حذر النظام وجلبة اجهزته المخابراتية وكان مقدر له ان يلعب دوراً مهماً ،الى جانب ادوار اخرى كثيرة لآخرين،في ذلك المشروع الوطني التغييري الشامل ..ولعل الخطأ القاتل ان هذا المشروع رؤية مناقشته والحصول على دعم دولي له في دوائر الادارة الامريكية حيث تسربت تفاصيل فكرته عبر طرف ثالث وصولاً الى النظام ، وكانت النتيجة اغتيال الشهيد الوطني الكبير جار الله عمر وتلاه غياب او تغييب على نحو او آخر لرفيقه الشهيد الوطني الكبير يحي المتوكل بعد ايام قليلة من اغتيال جار الله، وعقب ذلك تمت عملية تعبئة وتحريض واسعتين وخاصة داخل الوحدات العسكرية في مختلف المحافظات لمواجهة ماسمي آنذاك، وقبل انفجار حرب صعدة الاولى بشهور عديدة ، بالاماميين والملكيين والحالمين بعودة نظاميهما وكان الكثيرون يعتقدون أن المسألة لاتعدو كونها مجرد استمرار لما اعتاد عليه المواطنون منذ مابعد قيام الثورة والجمهورية من تعميق مخاوفهم بأن هناك مؤامرات ومخططات خارجية وداخلية تهدد الثورة والجمهورية منذ يومها الاول وهي لاتزال حتى اليوم ويبدو انها ستظل الى ماشاء الله ، ولم يكن هناك في واقع الامر مايشير الى خطر ولو رمزي في هذا السياق اللهم تجسيم الوهم وتضخيمه لاغراض وحسابات سياسية خاصة بالممسكين بنظام الحكم !! ولم يكن الدور المناط بالحوثيين القيام به يتضمن أي شكل من اشكال العنف او استخدام القوة وإنما كان دوراً يتلاحم ويتكامل مع ادوار عديدة اخرى توصل الى الغاية . وإن كان ملفتاً ذلك الحشد العسكري المخيف الذي حشده النظام في محافظة صعدة استعدادا لتلك الحرب قبل بدئها .مما يشير الى ان النظام كان يعلم بأنه سيواجه مشروعاً واسعاً وخطيراً لاينحصر في صعدة وحدها وإنما يمتد ليشمل مجالات وترتيبات وحسابات عديدة ومختلفة . ولقد ادرك النظام، خاصة مع استمرار الحرب في صعدة التي تدخل عامها الرابع، ان الفرصة باتت سانحة ومناسبة وقد لا تتكرر ليغتنمها من اجل التهيئة والتصفية والاستعداد لعملية انتقال سلمي للحكم على النحو الذي يريده النظام وذلك من خلال ازاحة اي معوقات او معرقلات او عقبات قد تقف امام عملية الانتقال تلك ، لقد كان غريباً جداً وملفتاً للنظر على نحو صارخ كيف تم انتقاء معظم الوحدات التي اوكل لها ادارة الحرب في صعدة من تلك الوحدات التي يمكن ان تصنف بأنها من(الجنوب) تجاوزاً سواءاً من كانوا تابعين للحزب الاشتراكي اليمني او كانوا تابعين لجماعة 13 يناير فالمحاربين هنا بكسر الراء والمحاربون بفتح الراء أصبح النظام يتوجس منهم خيفة خاصة في ظل المعلومات التي وصلته عن المشروع المذكور آنفاً..بل واكثر من ذلك اننا بدأنا نسمع من اروقة النظام واجهزة دعاياته شئ عجيب غير معهود في السابق وهو استهداف كبار اعمدته واركانه الرئيسية التي كان لها الدور الابرز في حماية النظام واستمراره منذ بادئ عهده ،وكمثال فقد بتنا نسمع مما يروجه النظام ان حرب صعدة ماهي الا حرب اللواء علي محسن الاحمر قائد المنطقة الشمالية الغربية ولاعلاقة للنظام بهذه الحرب !! في حين ان من يعرف طبيعة تركيبة النظام وادائه يعلم يقيناً بأنه مامن احد عسكري كان ام مدني كبير ام صغير يستطيع ان يبرم شيئاً مهما كان تافهاً الا بعلم فخامة الرئيس وحتى تحركات واجازات ضباط الوحدات لاتتم الا بعلمه ناهيك عن التعيينات ،هذا من جهة، من جهة اخرى فإن من يعرف اللواء علي محسن ولو معرفة غير عميقة يدرك بأن الرجل من اكثر القيادات نفوراً من الحرب وذلك بحكم حجم التجارب الثرية والواسعة التي يختزنها من ممارسته للحكم ففي حرب صيف 94م مثلاً كان هو الوحيد من بين القادة المناوئين للحزب الاشتراكي الذي حافظ على تواصل يومي ودي وحميم مع السيد الرئيس علي سالم البيض وباقي رفاقه وكان حريصاً حتى اللحظة الاخيرة على الحيلولة دون اندلاع الحرب لا بل انه في الايام الاولى للحرب كان يناشد رئيس الجمهورية بحرارة ان يتفاوض لوقف الحرب مهما كان الثمن .. فلماذا ياترى يُراد له ان يصبح كبش فداء ؟ يرى كثير من المراقبين انه إذا ما كانت المعلومات المتداولة في الساحة الداخلية والتي تشير الى ان هناك اطرافاً داخل النظام تسهم بطريقة واخرى في إلحاق نكسات واحباطات بل اخفاقات للقوى العسكرية المحاربة في محافظة صعدة عبر تسريب معلومات سرية حول تحركاتها للطرف الاخر لتصيدها عبر كمائن ومباغتات والحاق اكبر قدر من الخسائر بها فإن الامر يكون واضحاً حينها أن المقصود هو خلخلة وتدمير البنى القائمة والتي كانت سنداً للنظام فيما مضى ولاتزال الى حين قريب جداً وإزاحة مستوياتها القيادية عن طريق تسوية مسرح عملية انتقال الحكم بشكل سلس وبدون خضات او عراقيل او معوقات الى البديل المراد له ان يكون بديلاً ..ولو اخذنا بالاعتبار اضافة الى ماسبق ان هناك خطوات في اتجاه تجميد او استبدال بعض القيادات العسكرية العليا التي كانت سند النظام وعدته وعمدته فلايصبح اذا ماصح ذلك اللواء علي محسن الاحمر من يراد له ان يكون كبش فداء لوحده بل هناك مجموعة الى جانبه ومعه.. إذاً هناك فرز وغربلة على طريق استكمال ذلك الانتقال . وعلى جانب آخر، وعلى نحو يؤكد طروحاتنا الآنفة الذكر ، يمكننا ان نلاحظ ملمحاً آخر في زاوية اخرى من زوايا الصورة يتمثل هذا الملمح في إزاحة واستبدال وقصقصة اجنحة (جماعة 13يناير)من مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية معاً (رئاسة الوزراء -وزارات – مصالح حكومية اخرى) واستبدالهم بآخرين محسوبين جنوباً من الناحية الجغرافية وليسوا محسوبين على جماعة 13 يناير سياسياً .. كما يمكننا ان نلاحظ بوضوح تصاعد لهجة التهديد والوعيد مجدداً في الآونة الاخيرة الملوحة بحل وتصفية الحزب الاشتراكي اليمني دون ان يكون هناك من مبرر موضوعي مقبول .. وعلى صعيد التجمع اليمني للاصلاح وهو الحزب الاكبر والاكثر فاعلية في الساحة اليمنية فإن جهوداً ومحاولات حثيثة تجري فوق السطح وتحت السطح لإحداث شق او شرخ داخلي في إطاره ولعل العلاقة الدافئة والحميمة التي تأججت نيرانها في الآونة الاخيرة بين النظام وجامعة الايمان وماتمثله جامعة الايمان من مجاميع وقوى ذات مشرب فكري سياسي مذهبي معين يشير من الافق غير البعيد الى مايحاك من مخططات الانشقاق داخل الاصلاح او بموازاته والواقع ان محاولات النظام في التخريب والتدمير للبُنى الحزبية عموماً والاخوان المسلمين الذي تجسد بعد الوحدة في التجمع اليمني لاصلاح ليست جديدة، فقد حاول النظام مرتين او ثلاث في السابق لكنه مُني بإخفاق مهين امام صلابة ومتانة البنية التنظيمية الدقيقة التي يتسم بها تنظيم الإخوان المسلمين او التجمع اليمني للاصلاح التجسيد العلني له حيث لم تسفر المحاولات السابقة للنظام الا الى تقويته اكثر وانتشاره اوسع ولا اعتقد ان المحاولة الجديدة ستحقق نجاحاً يذكر وستكون خيبة امل عميقة للنظام وسياساته ،وقد لايكون من قبيل المبالغة اذا ما قلنا بان الاصلاح هو التنظيم الوحيد المؤهل لوراثة النظام السياسي واعادة بنائه على نحو جديد .. ولو ولينا وجوهنا شطر جزء آخر من الوطن لرأينا ان هناك تفاعلات تعتمل تحت السطح وفوق السطح ايضاً ؛تفاعلات تتمظهر بحركة الاحتجاجات السلمية والاعتصامات المطالبة بحقوق مغتصبة والرافضة لمظالم واقعة على عشرات الآلاف من العسكريين والمدنيين الذين سرحوا قبل الاوان تمييزاً وقسراً نرى مثل هذه التفاعلات تتسع وتزداد رأسياً وافقياً يوماً بعد يوم في محافظات كالضالع ولحج وأبين وعدن وشبوة وغيرها ،ولعله مما يكتسب دلالة خطيرة ماتناقلته الانباء مؤخراً عن بدايات لحركة تمرد او عصيان مسلح يقودها احد القادة العسكريين ممن تعرضوا وأوذوا بفعل تلك الممارسات التمييزية وغير العادلة في محافظة شبوة .. ومابين شمال الشمال وجنوب الجنوب منطقة واسعة الارجاء تبدو انها ساكنة لكنها في الحقيقة تغلي كبركان خامد بدأ ينشط !! وبالعودة الى حرب صعدة فإن كل مانسمعه مما تردده وسائل الاعلام الحكومية ومن لف لفها في الداخل والخارج حول مؤامرة ايرانية او تدخل ليبي او ماشابه ماهو الا بمثابة ذرٍ للرماد في العيون فالنظام يعلم يقيناً حقيقة ان الحوثيين لا يمتون بأي صلة لمذهب اخواننا الشيعة الامامية الجعفرية الاثنى عشرية لا ولا هم ايضاً من انصار الكتاب الاخضر لقائد ثورة الفاتح من سبتمبر العقيد معمر القذافي ، النظام يعلم ذلك لكنه يتخبط يميناً وشمالاً بحثاً عن ذرائع ومبررات لتسويغ الحرب المدمرة الدائرة في صعدة وخلق مايعتقد بأنه مشروعية لشنها ،ويبدو ان النظام لايزال يعيش اجواء القرون الوسطى حيث كان التكفير والاقصاء والاستئصال والابادة مشروعة ازاء المخالفين في المذهب والدين والتوجه السياسي والفكري مشروعاً ومستساغاً ومقبولاً لكنه في اجواء القرن الواحد والعشرين وآفاقه وحضارته وانجازاته فإنه لمن المروع حقاً والمفزع ان يكون الصاق صفة ولا اقول تهمة التشيع الامامي الجعفري الاثني عشري بأي جماعة موجباً لشن حرب مدمرة تزهق الارواح وتسفك الدماء وتدمر الحياة ،هذا في حين ان اعلى مرجعية اسلامية عالمية (الازهر الشريف) يعتبره احد المذاهب الاسلامية المعتبرة والمعترف بها ، للاسف الشديد لم ينتبه الكثيرون بمافيه الكفاية الى موجة الحرب المقدسة التي اطلقها النظام عبر اجهزته وهيئاته وجمعياته ووسائله المختلفة ولايزال يعبئ فيها الناس تعبئة تحريضية تكفيرية لتصفية وقتل وابادة من اطلقت عليهم ماتعتبره تهمة الشيعة ولم يلتفت الكثيرون في الداخل والخارج الى مايعتبر في عصرنا الراهن (نشر الكراهية)عبر احتقار وتسفيه معتقدات مئات الملايين من البشر الشيعة وهو امر مخالف لكل التعاليم الدينية والقوانين الوضعية والاعراف والمواثيق الدولية ..ولا احد يعلم سوى الله كيف سيتعامل مثل هذا النظام غداً مع طوائف مثل الاسماعيلية والاحناف وماقد يستجد من معتقدات يحق لأي انسان ان يعتقد بأي منها وفقاً لدستور البلاد الذي يكفل لكل انسان حرية الاعتقاد وحرية التعبير وحرية العمل من اجل مايعتقد سلماً بدون اكراه او ترهيب او قسر . هذه هي على وجه الاجمال ماعرفته من اسرار كانت لاتزال خفية تبين حقيقة دوافع وبواعث الحرب في صعدة ،ولم اشأ ان افصل اكثر لان التفصيل ليس محموداً في هذه المرحلة على الاقل ، لكن الاطار العام والمهم قد اوردته وهو كافٍ، في ما ارى، لاعطاء صورة للرأي العام حول حقيقة مايجري ومحاولة استشراف ماسيأتي ..واعتقد انه لايزال ممكناً ان نوجه النصح للنظام بأن يسارع على الفور بوضع حد نهائي وعاجل جداً لمآسي الحرب في صعدة وويلاتها والاسراع في معالجة آثارها ونتائجها على مختلف الاصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية والادارية والمالية ، واخماد نيرانها قبل ان تتسبب شراراتها المتطايرة الى اشعال البلد بأسرها وادخالها في اتون حرب اهلية من السهل اضرام نارها ولكن من المستحيل بعدئذٍ اخماد نيرانها المتأججة ، حينها سوف يكون من العسير للغاية التحكم في مسارها وايقاف تداعياتها ولن تستطيع اي قوة داخلية او خارجية ان تمسك بزمامها وسيكون الثمن لاسمح الله هو الوطن الذي قد لايكون بعدئذٍ وطناً بل اوطاناً ..فهل يعي النظام خطورة المستنقع الذي يخوض فيه عليه وعلى البلاد برمتها فيستمع الى النصح؟ ربما ولكن يقيناً ان الله بالغ امره ،قد جعل الله لكل شيء قدرا.

By Editor